تشخيص الدسلكسيا

إن التشخيص المهني يعتبر الخطوة الأولى على طريق التعليم المناسب الذى يؤمل منه التخلص من الدسلكسيا، ومن المعتاد أن يقوم بالتشخيص أخصائيٌّ نفسي أو طبيب متخصص باضطرابات التعلم كالدسلكسيا، ويتم تحويل الطفل لغايات التشخيص.

يقوم الأخصائي بإجراء مجموعة من الفحوصات المختلفة يمكنه الحكم على ضوء نتائجها: ماذا كان يعاني الطفل من الدسلكسيا، أو أن هناك عوامل
أخرى تكون قد أثرت على تقدمه فى المدرسة كدرجة ذكائه المنخفضة أو معاناته من مرض فيزيولوجى أو نفسى.

ومن شأن نتائج الاختبار أيضًا: تحديد مشكلة الدسلكسيا التي يعاني منها ومعرفة مدى تأثيرها عليه. كما وتحدد هذه الاختبارات الفترة التي قد يحتاجها لإيصال قدراته إلى مستوى مقبول بواسطة التعليم العلاجي.

إن كافه هذه الاختبارات يجب أن تتم من قبل أشخاص متخصصين وعلى الأشخاص العاديين ألا يحاولوا القيام بأي من الخطوات التي قد توصل إلى تشخيص يعتمد على جهده الشخصي، فمن دون أرضية معتمده على المعلومات الضرورية من السهولة أن تسيء فهم النتائج وتصل بذلك إلى أحكام خاطئة تمامًا.

عادة تكون هذه الاختبارات على فترة واحدة صباحًا أو مساءً, إلا أن بعض الأخصائيين النفسيين يفضلون قيام الطفل بعدة زيارات لغرض الوصول إلى تقييم أشمل. وكلما طالت فتره الاختبار فإن الخوف من المجهول يمكن أن يجعل من جلسات الاختبار امرًا مروعًا للصغير.

إن فهم هذه الاختبارات والغرض من وضعها سيمكن الأخصائي من أن يشرح للطفل مقدمًا ما سيطلب منه القيام به وتطمينه بأن ليس هناك ما يخشاه. في بعض الأحيان يفضل الأخصائي النفسي أن يسمح لولي الأمر بمرافقة الطفل لهذه الاختبارات مما سيوفر له جوًّا من من الراحة لا يعمل فقط على تقليل جزعه من الجلسات فحسب وإنما سيساعده بالتالي على تقديم مستواه المعتاد؛ لأنه إن كان متوترًا أو منزعجًا أثناء اختبارات فإن النتائج تعكس بالطبع قابليته الحقيقية.