مقالات ودراسات

تمرين لبناء الثقة

  • معظم الأطفال المعسرين قرائياً توصلوا لنتيجة واحدة وهي كونهم أغبياء!
  • في أي مدرسة وفي أي أسبوع من السنة يمر طفل عسر القراءة بمراحل فشل ذريعة وبالنسبة لأنه يعاني من صعوبات في الترتيب المنطقي للأشياء فلذلك تعتبر أية صورة من صور الكتابة أو الرياضيات مشكلة كبيرة، وخاصة أن ذلك الطفل يلاحظ أن كل الأطفال الآخرين تقريباً يستطيعون إنجاز المهام التي يجد هو فيها صعوبة بنجاح، فلماذا لا يستطيع القراءة والتهجئة؟ لا بد من أنه غبي وأحمق وأبله! هذه هي النتيجة التي يتوصل إليها أي شخص في ظروف مماثلة، وهو يحتاج الى تغييرها تماماً قبل الدخول بأية مرحلة من مراحل العلاج حتى يكون ذلك التدريس فاعلاً.
  • ومهما كانت طرقنا التي نستخدمها في تنمية الوعي الصوتي جيدة أو الكتب شيقة أو الألعاب مثيرة، فإنه لا بد من وجود تلك القاعدة الأساسية لكل طفل والتي تزوده بالأمان والثقة بالنفس اللازمين قبل أن نأمل في أي تقدم.
  •  إن مشكلة عسر القراءة أنها غير مرئية، فلو كسر الطفل ذراعه مثلاً، لوجدت أن الكل يندفع تجاهه ليمده بيد العون، وطبعاً هو لا يستطيع الكتابة عندئذ، فذراعه مكسورة! ولا توجد مشكلة في ذكائه، ولكن لا يقل أحد أنه لا يستطيع التهجئة، وأنه قد ورث شكلاً مختلفاً لدوائر المخ، وأن ذكائه ليس به عيب.
  • ويتوصل الجميع، المعلم والآباء وحتى الطفل نفسه، إلى نتيجة واضحة هي أن الطفل يجب أ ن يكون بطيء التعلم والفطنة.
  •  وما أقترحه هو علاج معرفي بسيط يقدم من قبل المعلم بالتعاون مع ولي الأمر إن أمكن! و ليس الأمر بالصعوبة التي يبدو عليها، فالافتراض القائم في رأس الطفل بأنه غبي هو افتراض غير واضح، ويحتاج إلى تصحيح إذا ما كنا نود إعادة بناء الثقة لديه، ولن يحدث ذلك ببساطة عن طريق إخباره بأنه ذكي مثل الشخص الجالس بجواره، فالكثير من الناس حسنو النية قد أخبروه بذلك آنفاً على مدار السنين ولم يجد ذلك نفعاً، فهو يحتاج لدليل فعلي، ويحتاج لإعادة بناء صورته الذاتية التي رسمها لنفسه في عقله، وبهذه الطريقة فقط يمكن له أن يرى مشاكله كشخص عادي ويتعرف على عسر القراءة لديه- مثل كل الناس العاديين- ويستطيع أن يرى نقاط القوة والضعف لديه. ومعظم الأشخاص المصابين بعسر القراءة لديهم نقاط قوة عظيمة في مجالات التآزر الجسمي أو الإبداع أو التعاطف مع الآخرين، وتكمن نقاط قوته في بعض هذه المجالات وهو يعرف تماماً أن الكثير من الآخرين ضعفاء في نفس هذه المجالات.
  • والتدريب التالي له أثر كبير على الأطفال، ويمكن أن يقوم به ولي الأمر أو المعلم أو الاثنان معاً لو أمكن مع الطفل، والذي يجب أن يكون بمفرده (وليس ضمن مجموعة).
  • خذ صفحة من ورق واعمل عمودين: في أحد العموديين ضع “الأشياء التي أجديها”، وفي العمود الأخر اكتب ” الأشياء التي لا أجيدها بالمرة” اكتب ” الأشياء التي لا أجيدها بالمرة “
اضطرابات الكتابة يمكن أن تكون شائعة بين الأطفال
  • على الرغم من كون عسر القراءة واضطراب نقص الانتباه والحركة الزائدة يمكن أن يكونا أكثر شهرة من بين صعوبات التعلم إلا ان هناك صعوبة تعلم – وهي عدم القدرة على الكتابة بشكل صحيح – يمكن أن تصيب عدداً من الأطفال كما تقترح دراسة حديثة.
  • والاضطراب المسمى باضطراب اللغة المكتوبة هو ” صعوبة تعلم مهملة ” حسب قول دكتورة سلافيكا كي كاتوسيك، طبيبة أمراض وبائية بمركز مايو الصحي والناشرة الرئيسية للدراسة المنشورة في عدد مايو من مجلة طب الأطفال.
  • والقدرة على الكتابة مهارة حساسة يجب على الأطفال تعلمها من النجاح الأكاديمي والتواصل الاجتماعي، فهم في خطر العواقب الاقتصادية والشخصية طويلة المدى.
  • ويصف الخبراء اضطراب اللغة المكتوبة على أنه عدم القدرة على الكتابة بالمستوى المتوقع بناء على عمر الفرد ونسبة ذكائه وتعلمه. والأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة يمكن أن يعانوا من مشاكل متعلقة بمهارات مثل، القواعد والتهجئة وتنسيق الفقرات والخط حسب قول كاتوسيك.
  • وقد قامت الدكتور كاتوسيك مع زملائها بفحص سجلات المدرسة الطبية لعدد 5718 طالب من روشستر مين من أجل الدراسة. وقد وجد الباحثون أنه بين 6.9% و 14.7% من الأطفال لديهم الحالة، حسب الصيغة المستخدمة، و كان الأولاد أكثر عرضة للحالة من البنات بدرجة ضعفين إلى ثلاثة أضعاف.
  •  وقد اقترحت دراسات أخرى نسبة عالية من الاضطراب بين الأطفال ناتج عن ما سمته الدكتورة كاتوسيك ب ” تكلفة باهظة للمجتمع ” لأن هؤلاء الأطفال عندما يكبرون سيصبحون أشخاصاً بالغين ليس لديهم القدرة على الكتابة.
  • ولكن – تقول كاتوسيك – المتخصصين ” يكتبون ويتكلمون فقط عن اضطرابات القراءة والرياضيات وليس عن اضطرابات الكتابة، وأسباب الاضطراب ليست واضحة على الرغم من أنه من الممكن أن تكون العوامل الجينية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية لها دور في ذلك، وتقول كارين آر هاريس، أستاذة التربية الخاصة وتعلم القراءة والكتابة في جامعة فاندربيلت، أن النتائج ربما لا تقدم الصورة الكاملة للمشكلة، فقد استندت الدارسات جزئياً إلى تشخيصات موظفي المدرسة وآخرين، ويمكنهم غالباً أن ينسوا صعوبات التعلم عند البنات.
  •  وتقول هاريس:” إن إحدى الفروض لهذا، هو أن الأولاد يميلون إلى أن يعانوا من مشكلات سلوكية ظاهرة أكثر من البنات، وذلك لكي يجذبوا الانتباه بقوة أكثر من البنات في عملية التقييم، وأشارت أيضاً إلى أن الدراسة كانت محدودة لأنها درست مدينة واحدة ذات عدد سكان أغلبيته من البيض متوسطي المستوى المعيشي، وقالت كاتوسيك أن التدريس الخاص يمكن أن يساعد الأطفال على تعلم كيفية الكتابة، ولكن البالغين يجب عليهم أن يدركوا أن الكتابة بمثل أهمية القراءة والمهارات الرياضية.
  • ويقول مايكل سيجال، متخصص في صعوبات التعلم، أنه يجب عمل المزيد من الأبحاث لوضع صعوبات اللغة الكتابة في الصورة العامة لصعوبات التعلم، مثل عسر القراءة. والمزيد من الوعي بالحالة ” يمكن أن يركز انتباه أولياء الأمور والمعلمين على اضطرابات اللغة الأساسية المتعلقة بتمييز أنماط كيفية تهجئة الكلمات وكيفية نطقها بوضوح في الكلام لتحسين التعبير الكتابي وعلامات الترقيم.

جين مرتبط باضطرابات اللغة والكلام والقراءة

تم التعرف على جين جديد لاضطرابات اللغة المحددة من قبل فريق بحثي قاده ميبل رايس في جامعة كانساس، وذلك بالتعاون مع شيلي سكيث من المركز الطبي بجامعة نبراسكا وجافيير جايان من نيوكوديكس، سيفيل بأسبانيا، والنتائج المنشورة في العدد الحالي من جريدة جورنال اوف نيروديفيلوبمنت، قد تم اكتشافها عن طريق اختبار الجين المعروف سابقاً كجين مرشح لاضطرابات اللغة والكلام والأصوات، وتشير النتائج إلى احتمال وجود عدة جينات تساهم في الاضطرابات اللغوية، يساهم بعضها أيضاً في اضطرابات القراءة والكلام.

وقد تم ربط جين على كروموسوم 6-KIAA0319 مع التنوع في القدرات اللغوية، وذلك في دراسة تمت على الأطفال ذوي الاضطرابات اللغوية الخاصة وأفراد أسرهم، وربط أيضاً بالتنوع قدرات الكلام والقراءة. والأطفال ذوو الاضطرابات اللغوية الخاصة الذين تم اختيارهم للدراسة لم يكونوا يعانون من فقدان السمع، أو من خلل عقلي عام أو توحد، وتشتمل القدرة اللغوية على المفردات والقواعد، بينما يتضمن الكلام وضوح إنتاج الصوت، وكل من القدرة اللغوية وقدرة الكلام يساهم في قدرة الطفل على القراءة، والنتائج تشير إلى أن جيناً ما مرشح لأن يؤثر في القدرات الثلاث، ويقترح مساراً عاماً يمكنه من المساهمة في مناطق القوة المتداخلة أو مناطق الخلل، مثل الكلام واللغة والقراءة.

وطبقاً لرايس فنحن ” لم نفهم الآليات الطبيعية بعد، ولكن من المهم أننا عرفنا أول جين يمكنه أن يكون مشتركا في تلك الأبعاد الثلاثة للتطور.    والأبحاث السابقة قد بينت أن الكروموسوم 6 هو من ضمن تلك الكروموسومات المرتبطة باضطرابات أصوات الكلام وعدم القدرة على القراءة/عسر القراءة (الدسلكسيا)، وقال رايس أن الاكتشافات متوافقة مع تقارير عديدة توثق تزامن وجود كلٍ من الخلل اللغوي مع إعاقات القراءة.

وقد تضمنت الدراسة 332 فرداً، فيهم على أطفال ذوو صعوبات تعلمية خاصة، وأباءهم وأشقاؤهم وأفراد آخرين من أسرهم. ويضيف رايس قائلاً ” إننا قد أدركنا أن اللغة تمهد الطريق للقراءة كي تظهر ومن ثم تزدهر وتنمو، وبدون نظام لغوي متماسك، فإنه من الصعب جعل القراءة مهارة مستطاعة. “

والدراسة جزء من برنامج بحثي مدته 20 عاماً يقوم به رايس، وهو أستاذ في جامعة فرجينيا ميريل وفريد للدراسات المتقدمة، ومدير مركز العلوم السلوكية العصبية في اضطرابات التواصل في معهد المملكة المتحدة لمدى الحياة، ومساعد الباحث في مشروع الأبحاث الجينية كانت شيلي سميث، أستاذ طب الأطفال في قسم الأطفال، ومعهد مونرو ماير للأبحاث الجينية وإعادة التأهيل في المركز الطبي بجامعة نبراسكا، وجافيير جايان، رئيس مجموعة التحليل في نيوكودكس بسيرفيل إسبانيا، ونيوكودكس شركة أبحاث متخصصة في التحليل الجيني.

تدريس النوتات الموسيقية للطلاب المعسرين قرائياً
  •  إن عدداً متزايداً من الطلاب الذين يأتون إلى لكي اعطيهم دروس جيتار فردية، والذين أقوم بتدريسهم في برامج دوام كامل في التعليم العالي تم تشخيصهم بعسر القراءة. ومن أهم المشاكل التي يمكن أن تسببها الدسلكسيا (عسر القراءة) فك الترميز البصري والسمعي وسعة الذاكرة قصيرة * * المدى، وعلى وجه التحديد في الموسيقا، وقد اكتشفت أن هذا يمكن أن يؤدي إلى مصاعب في قراءة النوتة الموسيقية وحفظها، وفيما يلي تفصيل لبرنامج مصمم قمت بعمله لمساعدة المتعلمين في تخطي هذه المصاعب، لقد وجدت أن الطلاب المعسرين قرائياً عندهم مشاكل في:
  • عزف إيقاع بشكل متناسق.
  • تكرير الإيقاعات (إما من مسجل أو المعزوفة في الفصل).
  • قراءة النوتة الموسيقية.
  • قراءة مخططات الأوتار.
  • بعض الطلاب المعسرين قرائيا ليست لديهم مشاكل في الحفاظ على الإيقاع، على عكس الكثير من الطلاب الذين ليس لديهم عسر قراءة لديهم مشكلة في قراءة النوتة الموسيقية، وهذا تقرير للممارساتي مع الطلاب المعسرين قرائياً وقد أثبت نجاحه بالنسبة لي، وهي محاولة لاستثارة النقاش في هذا المجال.
  •  لقد حاولت مساعدة الطلاب لتخطي تلك المشكلة عن طريق تطوير برنامج مصمم لتعلم نوتة الإيقاع من خلال أنشطة متعددة الحواس، وقد استلهمت فكرة هذه الوسيلة من برنامج (اكتب لتقرأ) (ديجل 1996) الذي يستخدم سلسلة من البطاقات لتعزيز الرموز المقروءة والرموز المسموعة، ويعمل المتعلم بالبطاقات يوميا (لو أمكن) فينطق الصوت المعبر عن الرمز البصري والمكتوب على البطاقة، وأثناء الجلسة يقوم المعلم بقراءة الرموز الصوتية التي يجب على المتعلم كتابتها من ثم. وعناصر هذا البرنامج التي أعجبتني كانت استخدام البطاقات للتدريب المستقل، وهي تقدم منطقي من خلال برنامج مصمم، وأيضاً تعزيز وحدات صغيرة عن طريق إعطاء صوتها وإملائه. أورتون (1989) وقال إن  الطلاب المعسرين قرائياً قد تعلموا بطريقة أفضل عن طريق تفتيت المعلومات إلى وحدات صغيرة، والطريقة التي توصلت إليها تقوم على تفتيت المعلومات ثم بناء بنك من مجموعة بدائل ممكنة، وفي هذه الحالة تكون الوحدات الصغيرة شريط إيقاعات صممت بداية من كروش و نوار، ثم تدخل السكتات والبلانش والبراط بين النغمات وذلك قبل التعامل مع الدوبل كروش.
  •  في ناحية من البطاقة يوجد شريط من الإيقاعات وعلى الناحية الأخرى توجد الأصوات. فلو كان الإيقاع أربع كروشات يكون الصوت هو ” 1 2 3 4 “. ولو كان 3 كروشات يليها اثنين نوار يكون الصوت ” +1234 “. ويقوم المتعلم بإعطاء صوت الإيقاع، ثم يقلب البطاقة للتأكد من صحة إيقاعه. ويمكن للطالب إعطاء صوت مجموعة البطاقات المنتقاة (باستخدام مترونوم لو طلب منه)، ثم تصفيق تلك الإيقاعات، ثم عزفها على آلته باستخدام النغمات المصاحبة والنوتات المفردة أو الأوتار المكتومة كتغيير. وفي الدرس يمكن للمتعلم كتابة مجموعة منتقاة من تلك الإيقاعات التي يقوم المعلم بتصفيقها أو عزفها. هذه الطريقة تستخدم التعليم متعدد الحواس، حيث إن المتعلم يقوم بقراءة الإيقاعات (بصرياً) ويستمع إليها (سمعياً) ويعطي أصوات الإيقاع ويصفقها ويعزفها على الآلة (حركياً). (مايلز، صفحة 6).
  •  وأنا أشعر أنه عن طريق جعل الطالب يألف مجموعة من الإيقاعات، يمكنه أن يستخدم تلك الإيقاعات في عزفه بعد أن يصبح معتاداً على عدها وعزفها، ويمكنه أيضاً التعرف على الإيقاعات بسرعة أكبر، والقدرة على تكرارها أو كتابتها.
  •  يتم تعلم معظم الآلات جنبا إلى جنب مع النوتات الموسيقية، مما يؤدي تقريباً إلى تجربة تعلم جوهرية للنوتة الموسيقية، وعازفوا الجيتار (باستثناء الجيتار الكلاسيكي)، يميلون لأن يتعلموا النوتات الموسيقية جوهرياً، بعد التقدم إلى مستوى إتقان معين لهذه الآلة. وهذا يؤدي إلى أن تكون النوتة مصطلحاً غريباً وعائقاً للتعلم. وأشعرأن طريقتي تستخدم النوتة كأداة لتعزيز التعلم وتمكين المتعلمين من التقدم على آلاتهم.
  •  بعض من طلابي عندهم مشاكل في عزف النوتات المصاحبة من نوتة النغمات المصاحبة، فعلى الرغم من فهم كيفية ربط المخطط للنغمات وتفسيره لذلك، إلا أنهم يقومون بعزف صور منعكسة للنغمات المصاحبة، وفي بعض الحالات، بعد تعلم الكوردات (النغمات المصاحبة) بشكل صحيح يقومون بعكس الشكل عند الطلب منهم أن يقوموا بعزف مجموعة نغمات مصاحبة والطريقة التي تم اتباعها لمساعدة هؤلاء عن طريق عمل بطاقات بمخطط نغمات مصاحبة على جهة واسم هذه المجموعة على الجهة الأخرى. ويمكن للمتعلم من ثم تصور النغمات بصرياً عندما يكون بعيداً عن الجيتار، في الحافلة مثلاً، وهو الأمر الذي يساعد على إبقاء الصور حية في الذهن.
  •  وهذه الأفكار ليست بديلاً عن مساعدة متخصصة في عسر القراءة، فأنا أعتبرها مهمة جداً حيث إنها سوف تساعد على تعلم مهارات القراءة والكتابة وتزيد من قدرة الذاكرة قصيرة المدى، ولكن هذه الأفكار تعبير عن استجابتي للمشاكل التي عانى منها بعض طلابي، وهي مصممة لكي تعمل جنبا إلى جنب مع المساعدة المتخصصة.
عسر القراءة و التوتر
  • كل الأطفال المعسرين قرائياً يتعرضون للتوتر في المدرسة أو في أمكنة أخرى. يصف جون برادفورد تجربة التوتر ويضع تقنيات للتكيف معها كل الأطفال المعسرين قرائياً يتعرضون لدرجات متنوعة من الضغط والإجهاد في المدرسة، أثناء عمل الواجب أو حتى في الأنشطة خارج المدرسة. وتمثل المدرسة تحدياً خاصاً لهم، وذلك لأن معظم يومهم يتركز في التعامل مع نصوص مكتوبة. أما بالنسبة للأطفال المصابين بعسر قراءة شديد، فيمكن أن يكون الضغط و الإجهاد الواقع عليهم مماثل لذلك الذي يتعرض له طفل ذو رجل واحدة يحاول التزلج أو الرقص في المدرسة.
  • ويدرك الطفل المعسر قرائياً أن ثمة شيء ما خطأ,ولكنه لا يستطيع فهم سبب صعوبة العمل عليه بينما يتكيف معه الأطفال الآخرون بسهولة، ولذلك فمن الممكن أن يصبحوا مرهقين ومتوترين بشدة.
علامات التوتر
  • إن علامات التوتر لدى الأطفال أصبحت معروفة هذه الأيام، ومنها الإحراج والقلق والانسحاب وعدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة والتعب وسرعة الغضب والصداع أو آلام المعدة وصعوبة النوم والكذب ومص الأصابع وقضم الأظافر وفقدان الشهية والتبول أثناء النوم أو الحاجة المتكررة للتبول، وربما يشعرون بإحساس الغرق في مساء الأحد لأنهم سيذهبون للمدرسة في اليوم التالي، بل يمكن أن يشعر المراهقون بمشاكل في النوم، ويمكن أن ينفردوا بأنفسهم أو يشعروا بالغضب لمدة أطول، أو يشعروا بالخذلان، وينقصهم تقدير الذات ويكون لديهم فقدان ثقة-عامة- بالعالم، و يمكن أن تنتج عنهم سلوكيات متطرفة تظهر بشكل عدم إطاعة القواعد والاشتراك في أعمال ذات درجة مخاطرة عالية (مثل تعاطي المخدرات والسرقة والهرب من المدرسة) وحتى الاكتئاب والميول الانتحارية في الحالات المتطرفة.
استراتيجيات التكيف
مساعدة الأطفال من خلال القصص المبتكرة
  • في بعض الأحيان لا يستطيع الأطفال التحدث معنا عن القلق الذي يشعرون به، ربما لا يجدون الكلمات التي تعبر حالتهم، والحل المثالي هو التورية والقصص المبتكرة، إذ يمكن لبطل القصة أن يكون ولداً بنتاً مثلهم، فيشعرون بالقلق مثلهم ولديهم نفس المشاكل، وفي القصة يستطيع الولد أو البنت أن يجد حلولاً للمشكلة التي تواجهه سواء أكانت المشكلة هي القراءة أو الكتابة أو التهجئة. وأثناء إنصات الطفل للقصة يستطيع أن يتعرف على البطل وعندها يمكنك أن تسأل الطفل: ” من ماذا- تظن- كان ديفيد (بطل القصة) قلقاً؟ “فالإجابة التي يعطيها الطفل سوف تكون الانعكاس المباشر لغضبه أو مخاوفه، ويمكن أن يكون للأطفال أمناء جداً بخصوص مشاعر ومخاوف شخصيات القصة على الرغم من كونهم مترددين عند سؤالهم عن مشاعرهم الشخصية.
تعليم التنفس البطيء:
  •  في المدرسة، يمكن أن يشعر الأطفال بالتوتر مع اقتراب امتحان التهجئة، ويصبح هذا بمثابة نوبة ذعر تقترب منهم، ويمكنك تعليم طفلك ما عليه أن يفعله إذا شعر بمثل ذلك، فلو حاول أن يأخذ نفساً عميقاً ثم يعد لأربعة قبل أخذ كل شهيق جديد، فسوف يجد الطفل أن جسمه قد بدأ الاسترخاء، وأنه قادر على حجب مشاعر الذعر.
العلاج المعرفي:
  •  يساعدنا العلاج المعرفي في أن نتوقف عن الخوف. وعليك ان تسأل طفلك: ماذا يمكن أن يحدث لو رسب في امتحان التهجئة؟ هل سيتم طرده من المدرسة؟ هل سيموت؟ بالطبع لا، إن أسوأ ما يمكن أن يحدث هو أن يطلب منه البقاء في الفرص الدراسية، ويمكن ألا يحدث ذلك ويكتفي المعلم بإخباره أن يعمل بجهد أكبر، هذا الإدراك يمكن أن يزيل عنه الذعر من الموقف.
التدريس الفردي:
  •  إن أكبر مساعدة يمكن تقديمها للطفل أو المراهق المعسر قرائياً أن نجعله يدرك إمكانية التقدم في القراءة والكتابة. وهذا يعني في الغالب تخصيص معلم خاص للمساعدة الفردية بمعدل درس كل أسبوع، والمعلم الخاص سوف يبدأ مع الطفل من المستوى الفعلي الذي يستطيع التكيف معه، ومن ثم يقوده بشكل تدريجي بدءاً من تلك النقطة.
  •  والتدريس الفردي دائماً ما يحقق تغيرات ملحوظة في ثقة الطفل المعسر قرائياً بنفسه وفي تقدمه، وغالباً ما يقول الطفل:” آه، الآن فهمت!” بعد سنوات من عدم الفهم في الفصل، ولكن مجموعات المساعدة الصغيرة في المدرسة أيضا فعالة، ولكنها ليست في مستوى المساعدة الفردية فيما لو كانت في نطاق المستطاع مادياً.
  • والأمر مماثل قليلا لتعلم استخدام لوحة مفاتيح جهاز الحاسوب، ولكن مع فقدان مفتاح (الغاء). كل شخص يبدو أنه يتقدم بسرعة أكبر منك!
  • والتدريس الفردي يملأ تلك الخطوات الناقصة في التعلم وذلك يحدث فرقاً كبيراً.
تدريبات الثقة بالنفس:
  • تم اعتماد تدريب مشهور لبناء الثقة بالنفس في (معلم عسر القراءة)، حيث يطلب من الطفل أن ينشىء قائمتين، واحدة للأشياء التي يتقن عملها، والأخرى للأشياء التي هو ضعيف فيها، وتتم زيادة أشياء لقائمة الإتقان بحيث نضيف أشياء غير دراسية مثل السباحة وركوب الخيل وركوب الدراجات وعمل النماذج وجمع الطوابع والتعامل مع الأطفال الآخرين والمساعدة في البيت…الخ. أما قائمة الضعف فتحتوي على القراءة والكتابة والتهجئة وربما الرياضيات، لكنها دائما ما تنتهي بسرعة وتكون أقصر من قائمة الإتقان.
اقرأ مع طفلك في البيت
  • في حين تكون القراءة في المدرسة أمراً ملحاً يمثل ضغطاً كبيراً على المعسرين قرائياً، فإنه يمكن للقراءة في البيت أن تكون تجربة مختلفة تماماً عند الوضع في الاعتبار أن الآباء يستخدمون الأساليب الصحيحة، حيث يخبر الوالد الطفل أي كلمة صعبة مباشرة بحيث يستطيع الطفل متابعة القصة ويبدأ بالاستمتاع بالقراءة. وبمجرد أن يظهر على الطفل أية علامات إحباط، يجب على الوالد أن يقرأ بدلاً منه الصفحة أو الصفحتين التاليتين بأكملهما.
مدح الأطفال
  • كل طفل يتقن شيئاً، ولذلك استفد من هذه النقطة كثيراً، ضع شهادات التقدير والميداليات والبادجات…الخ، في مكان ظاهر ومميز في البيت للضيوف لكي يروها، ولا تخف من فعل ذلك، فكل والد يفخر بأبنائه !، وإن استخدام عدد من الأساليب من مثل هذه، يمكن أن يساعد الطفل بشكل كبير على التكيف مع التوتر في حياته اليومية بالمدرسة.
تدريس الوعي الصوتي
  • لتقييم المهارات اللازمة، أقوم بعمل اختبار صوتي بسيط، فإذا ما وجدت مجموعة تحتاج لحاجات مماثلة، فأننا نعمل سوياً مستخدمين مجموعة متنوعة من الألعاب والأنشطة. ويتم استهداف الحاجات الفردية للأطفال من ثم والعمل على إصلاحها في جلسات فردية، أهداف التعلم فيتم تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:
  • التعلم والكلام
  • التعرف على الوحدات الصوتية و التهجئة
  • التعرف على الحروف والقراءة
  •  وبداية، أؤكد على أن الطفل يعرف كل أصوات الحروف بدءاً بحروف العلة (vowels)، والأطفال يستمتعون بشكل خاص بتعلم حروف العلة على شكل أغنية (راب)، وعندما يتقنونها بشكل جيد، فإنهم يكونون حريصين على أن يرجعوا لصفهم ويغنوها لباقي الفصل، وهذا يساعد على بناء ثقتهم بأنفسهم وتقديريهم لذواتهم، فهم يعرفون شيئاً لا يعرفه أقرانهم!!
  • وبعد ذلك نستمر في تعليم أصوات الحروف المنفردة (الوحدات الصوتية) ومجموعات الحروف الساكنة، ويحب الأطفال استخدام هذه الكلمات ” الخاصة ” ومرة أخرى يغنونها أمام الفصل.
  •  بعد ذلك نلعب ألعاب استماع للأصوات ومواقعها في الكلمة باستخدام إطار3أو4أو5 أصوات (حسب عدد الأصوات في الكلمة)، ويقوم الأطفال بتحريك بطاقات عليها الحروف إلى الداخل الإطار أو إلى خارجه.
  • وثمة نشاط آخر أثبت فاعليته بشكل كبير، خصوصاً عند بدء الطفل في التعامل مع قاموس إيس، وهو لعبة عد الأصوات، وهذا مفيد عند الاستماع للمقاطع في الكلمات، وهو يجعل الأطفال ينصتون باهتمام للصوت، ويقومون بعدّه أو تصفيقه أو نقره، وعند عمل أصوات الأحرف أقوم بتشجيع الأطفال على إمساك وجوههم والإحساس بذلك الشكل الذي يتخذه فمهم عند نطقهم للحرف، وهذا يقودنا من ثم لاستخدام الإيقاع والشعر، فهم يحبون إحساس الأصوات على ألسنتهم.
  • وبعد العمل مع صوت جديد، نقوم بلعب لعبة (ذهبت للسوق……………….)، وقد قمت بتغييرها إلى (ذهبت إلى حجرة السيدة (إم) ووجدت هذه الكلمات…………….؟ ب………………..أصوات.” ويقوم الطفل عند ذلك باسترجاع الأصوات التي عملنا بها، وعند تقدم اللعبة يتحتم على الأطفال التركيز والاستماع لبعضهم البعض في حالة ما إذا احتاج أحد لمساعدة.
  • ثم نتقدم بعد ذلك للبحث عن الأحرف التي تكوّن الصوت في أجزاء صغيرة من نص مكتوب (من خطة يمكن تصويرها صممت خصيصاً لهذا الغرض) ونقوم بتظليل الكلمات كلما وجدوا صوت حرف أو نموذج نبحث عنه، ونموذج نصوص علاج القراءة نصوص ذات أساس صوتي، ونقوم بمسح النصوص أو القصص للبحث عن الصوت الذي نريد تعلمه ونطقه. وباستخدام طريقة إشارات المرور والمكعبات الفارغة، حيث يكتب عليها الصوت المناسب بالأحمر والبرتقالي والأخضر، نقوم باستخدام مكعبين أو ثلاثة حسب عدد الأصوات في كل كلمة، ويقوم الأطفال بدحرجة النرد والحروف ذات اللون الأخضر في بداية الكلمة، والبرتقالية في الوسط والحمراء في النهاية، ويجب عليهم بعد ذلك نطق الأصوات وتقرير ما إذا كانت المكعبات قد عملت كلمة أو لا.
  •  وباستخدام حروف ممغنطة على لوحة معدنية، ومجموعات الحروف الساكنة تلصق مع بعضها، كانت أيضاً وسيلة ناجحة في تعلم الأطفال الاستماع للأصوات فقد أدركوا أنه عن طريق تغيير حرف واحد يمكن لهم تكوين كلمة أخرى جديدة.
صعوبات التعلم: مشاكل وقضايا متعلقة بها
 صعوبات اجتماعية وعاطفية
  • في بعض الأحيان يواجه الأطفال مشكلة التعبير عن مشاعرهم، وتهدئة أنفسهم، وفهم الإشارات غير اللفظية، مما يؤدي إلى بروز صعوبات لهم في الفصل ومع زملائهم.
  •  المهارات الاجتماعية والعاطفية، وهي مجالات يمكنك أن تحظي فيها بتأثير ضخم كولي أمر، وذلك وبشكل عام لجميع الأطفال، وبشكل خاص للذين لديهم صعوبات تعلم، فالمهارات الاجتماعية والعاطفية هي المؤشر الأكثر ثباتاً للنجاح، والذي يفوق أي شيء آخر، وهو يتضمن عوامل أكاديمية، والتحديات الأكاديمية يمكن أن تؤدي إلى انخفاض احترام الذات، والانسحاب ومشاكل سلوكية، ولكن يمكنك أن تقاوم هذه الأشياء عبر صنع نظام دعم قوي لطفلك، ومساعدته على التعبير عن نفسه، والتعامل مع الإحباط، ومواجهة التحديات، وتركيزك على نموه كشخص وليس فقط على إنجازاته الأكاديمية، سوف يساعده ذلك على أن يتعلم عادات عاطفية جيدة، ومعرفة الأدوات المناسبة للنجاح مدى الحياة.
اضطرابات أخرى تجعل التعلم شيئاً صعباً

 الصعوبة في المدارس لا تنبع من صعوبة التعلم دائماً، فالقلق والإحباط والأحداث المرهقة والصدمات العاطفية وظروف أخرى كثيرة، كلها تؤثر في التركيز، و تجعل من التعلم أكثر من تحدىِ.

  •  (ADHD)- اضطراب نقص الانتباه والحركة الزائدة (ADHD)، لا يعتبر صعوبة في التعلم، لكن يمكن بالتأكيد أن يعوق عملية التعلم، فالأطفال الذين لديهم هذا الاضطراب (ADHD)، غالباً ما يكون لديهم مشاكل في الجلوس في مكانهم، والحفاظ على التركيز والانتباه، وإتباع التعليمات، والبقاء منظمين، وإنهاء الفروض المنزلية.
  • التوحد، صعوبة التفوق في مهارات أكاديمية محددة يمكن أن ينبع من تفشي الاضطرابات النمائية مثل التوحد، ومتلازمة اسبرجر.
  • الأطفال الذين لديهم توحد يمكن أن تكون لديهم مشكلة في تكوين صداقات، وقراءة لغة الجسم، والتواصل، والتواصل البصري.

أيمكن أن يكون الاطفال الموهوبون لديهم صعوبة في التعلم؟

 الكثير من الأطفال الموهوبين (والبالغين) غالباً ما يتم تشخيصهم بشكل خاطئ على أنهم لديهم صعوبات تعلم، أو اضطرابات سلوكية، وهذا يحدث لأن هناك خواص اجتماعية وعاطفية للأطفال الموهوبين، يتم تشخيصها بشكل خاطئ على أنها أعراض لاضطرابات التعلم الخاصة.

  •  إنه ليس من النادر لبعض الأطفال الموهوبين، (الذين لديهم درجات معدل ذكاء أكثر من 140)، أن يعرضوا تناقضاً ذا أهمية (20 نقطة أو أكثر) بين معدل الذكاء الشفهي ومعدل الذكاء للأداء، ويملك خواصاً لصعوبات التعلم. وغالباً ما يكون الأطفال الموهوبين لديهم أساليب تعلم غير معتادة، ولكن يمكن أن يكون لديهم اضطرابات في التعلم.
  • وبدون تدخل، فإن مسألة احترام الذات هي تقريباً يقينية في حياة الطفل الموهوب الذي لديه صعوبة في التعلم، سواء أكان طفلك الموهوب لديه أيضاً صعوبة في التعلم أم لا، فإنه سوف يستفيد من الدعم الإضافي، والتشجيع، والحب.

المصدر:                                                                        http://www.helpguide.org/mental/learning_disabilities.htm

الاختلافات بين مسارات اللغة في الدماغ والمتعلقة بالعسر القرائي

الاختلافات بين مسارات اللغة في الدماغ والمتعلقة بالعسر القرائي: “الطريق السريع” للمعلومات المهمة أقل تنظيماً في دماغ المعسر قرائياً.                                 
  • غالباً ما يعاني الأطفال المعسرون قرائياً من مشكلات في القراءة والكتابة والتهجئة، وذلك على الرغم من تلقيهم التعليم المناسب وامتلاكهم للقدرة العقلية في مجالات أخرى. وقد اكتشف أحد الأبحاث الحديثة المتعلقة بعلم الأعصاب أن صعوبات هؤلاء الأطفال في اللغة المكتوبة، ربما تتعلق بالاختلافات التركيبية في مسارات المعلومات المهمة في الدماغ، والمعروفة بدورها المهم في اللغة الشفهية.
  •  وقد استخدمت كلٌٌ من شيريل ريدروموت من جامعة فاندربيلت، ولاوري كاتنج وزملاؤه من جامعة جون هوبكنز ومعهد كينيدي كريجر، تقنية جديدة من التصوير بالرنين المغناطيسي، وتدعى التصوير ممتد الانتشار (DTI)، وقد تم استخدام هذه التقنية لاكتشاف الدليل الذي يربط العسر القرائي بالاختلافات التركيبية في حزمة مهمة في المادة البيضاء في الشق الأيسر للدماغ والمسؤولة عن شبكة اللغة، وهذه المادة البيضاء مكونة من ألياف يمكن اعتبارها شبكة الأسلاك التي تسمح بالتواصل بين خلايا الدماغ، تتكون شبكة اللغة الموجودة بالشق الأيسر من الدماغ من حزم من هذه الألياف، وتحتوي على فروع تمتد من خلف الدماغ (تحتوي على خلايا بصرية) إلى الأجزاء الأمامية المسؤولة عن النطق و الكلام.
  •  يقول كاتنج: “عندما تقرأ، فإنك تقول أشياء بصوت عالٍ في دماغك، وإذا نقصت كفاءة المادة البيضاء في هذه المنطقة، فلن يتحدث الجزء الخلفي والأمامي مع بعضهما البعض، وسيؤثر ذلك في القراءة لأنك تحتاج لكليهما ليعملا كوحدة متماسكة.”
  • استخدم ريمروت وكاتنج تقنية التصوير ممتد الانتشار (DTI) لكي يخططا مسار حزمة المادة البيضاء المهمة في هذه الشبكة، واكتشفا أنها تمتد خلال منطقة الدماغ الأمامية والمعروفة بأنها أقل تنظيماً في دماغ المعسرين قرائياً، ووجدوا أيضاً أن الألياف في هذا الجزء الأمامي من المسار تركزت بشكل مختلف عند المعسرين قرائياً، ويقول ريمروت: ” استخدمنا أشعة الرنين المغناطيسي لإيجاد دليل أكثر أهمية من تحديد المنطقة المختلفة في الدماغ عند المعسرين قرائياً، سعينا لربطها بتركيب محدد، وبدأنا باكتشاف الخواص الفيزيائية لتلك لمناطق، هذا الأمر يقربنا من فهم كيفية حدوث عسر القراءة”.
  •  ريمروت هو أستاذ مساعد في الطب التطوري، وكاتنج وباتريشيا ورودس هارت في كلية بيبودي بفاندربيلت، أتم هؤلاء الباحثون عملهم بمعهد كينيدي كريجر مع زملائهم هناك قبل الانتقال إلى فاندربيلت، وقد قام بتمويل البحث كل من كلية الطب بجامعة جون هوبكنز، ومركز البحوث الإكلينيكية العامة ومركز بحوث صعوبات القراءة بمعهد كينيدي كريجر، ومركز كيربي لبحوث تصوير الدماغ الوظيفي، والمركز الوطني للاضطرابات العصبية، ومعهد إيونايس كينيدي شرايفر الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية.
  • المصدر:                                     http://www.sciencedaily.com/releases/2010/05/100510075529.htm
أبحاث تؤكد على أن المهارات الحركية والمعرفية تتحسن عن طريق التصفيق باليدين
  • أجرى باحث في جنيف (BGU) أول دراسة على الأغاني التي تؤدي مع التصفيق باليدين، واكتشف علاقة مباشرة بين تلك الأنشطة وتطوير المهارات المهمة للأطفال والصغار، بما فيهم طلاب الجامعة.
  •  وقد أوضحت د. إيديت سالكين وهي عضو في معمل علوم الموسيقى بجامعة بن جوريون بقسم الفنون، قائلة: ” وجدنا أن الأطفال في الصفوف الأولى والثانية والثالثة الذين يغنون هذه الأغاني، تتكون لديهم مهارات مفقودة لدى الأطفال الذين لا يشتركون في أنشطة مماثلة، وأيضاً وجدنا أن الأطفال الذين يؤدون أغاني مع التصفيق باليدين في نفس الوقت في الساحة خلال الاستراحة، خطهم جيد، ويكتبون بشكل أفضل، ويعملون أخطاء تهجئة أقل.
  •  ويقول دكتور وارين برودسكي عالم النفس الموسيقي الذي أشرف على أطروحة الدكتوراه التي أنجزتها، أن نتائج سالكنز توصلت إلى فرضية أن الأطفال الذين لا يشاركون في مثل هذه الألعاب ربما يقعون في خطر التعرض”لمشاكل التعلم التطورية مثل عسر القراءة وعسر الرياضيات، ولا يوجد شك في أن هذه الأنشطة تدرب الدماغ، وتؤثر على النمو في مناطق أخرى، ويؤمن المعلمون أن النشاط الاجتماعي أفضل لهؤلاء الأطفال، من هؤلاء الذين لا يشتركون في هذه الأغاني.”
  •  وكجزء من الدراسة، ذهبت سالكن إلى عدة فصول في المدارس الابتدائية وقامت بإشراك الأطفال، إما في برنامج تقييم موسيقي مقرر تعليمياً، أو في تمرين أغانٍ مع التصفيق باليدين، وكلاهما استمر لمدة عشرة أسابيع.
  • وتقول سالكن: “في خلال فترة قصيرة جداً، تعثر الأطفال الذين لم يشتركوا في مثل هذه الأنشطة في قدراتهم الإدراكية أكثر من هؤلاء الذين شاركوا بها”، ولكن هذه النتيجة ظهرت فقط لدى الأطفال الذين يمارسون تمرين الأغاني مع التصفيق باليدين، وجعلت هذه النتيجة سالكين تستنتج أن أغاني التصفيق باليدين لابد من أن تدمج كجزء من تعليم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 10 سنوات، وذلك بهدف التمرين الحركي والمعرفي.
  •  وخلال دراسة ” تأثير أغاني التصفيق باليدين على المهام المعرفية والحركية”، قابلت د. سالكن معلمي المدارس ورياض الأطفال، وزارت فصولهم، وانضمَت للأطفال في الغناء، وكان هدفها الأساسي، كجزء من أطروحة دراستها العليا، هو أن تكتشف لماذا يفتن الأطفال بالغناء والتصفيق حتي نهاية الصف الثالث؟ ثم يلجؤون إلى الاهتمام بالرياضة.
  • وتعلق د/سالكين قائلة: “هذه الحقيقة توضح عملية النمو التي يمر بها الأطفال، تظهر أغاني التصفيق باليدين بشكل طبيعي في حياة الأطفال عند سن السابعة، وتختفي عند سن العاشرة، وفي هذا الإطار الضيق، تعمل هذه الأنشطة كمعززات نمو لحاجات الأطفال العاطفية والاجتماعية الفيزيولوجية والمعرفية، فهي مرحلة انتقالية تقودهم إلى المراحل التالية للنمو”.
  •  تقول سالكين أنه لم تجرِ دراسة عميقة وطويلة المدى على تأثيرات أغاني التصفيق باليدين على مهَارات الأطفال الحركية والمعرفية، وعلى الرغم من ذلك فإن العلاقة بين الموسيقى والنمو الفكري لدى الأطفال قد تمت دراسته على نطاق واسع، مما شجع عدداً لا يحصى من الآباء أن يحصلوا على أسطوانة “بيبي موتزارت” لأطفالهم.
  • تثبت هذه الدراسة أيضاً أن الاستماع لموسيقى موتزارت لمدة عشر دقائق، وبعبارة أخرى “تأثير موتزارت ” لا يحسن أداء المهام المكانية أكثر من ممارسة تمرين أغاني التصفيق باليدين لمدة عشر دقائق أو الصمت لمدة عشر دقائق.
  •  وجدت سالكين أن نشاط الأغاني مع التصفيق باليدين له تأثير إيجابي على البالغين، فطلاب الجامعة الذين أجابوا على الاستفتاء أقروا بأنه بعد ممارسة هذه الألعاب أصبحوا أكثر تركيزاً وأقل توتراً. وقالت إن “هذه التقنيات مرتبطة بالأطفال، وكثير من البالغين يسخرون منها، ولكن عندما يبدؤون بالتصفيق فإنهم يقرون بشعورهم أنهم متيقظين وفي مزاج أفضل”.
  •  نشأت سالكين في منزل موسيقى، فأبوها هو د/إدي سالكين معلم موسيقى معروف جيداً، سجل ونشر في السبعينيات والثمانينيات أكثر من خمسين شريط كاسيت، وفيديوهات لأغاني اللعب للأطفال وأغاني الشوارع وأغاني العطلات والمواسم والألعاب الغنائية التي تستهدف مهارات أكاديمية.
  •  وتقول: “بعيداً تماماً عن تجربة البحث، فإن هذه الدراسة كانت بمثابة العودة إلى الطفولة مرة أخرى”.
  • المصدر:                                                              http://www.medicalnewstoday.com/articles/187051.php
صور الأشعة على الدماغ تستخدم لإيجاد دلائل على الدسلكسيا
  •  دخل باتريك برايس البالغ من العمر 9 سنوات في آلة التصوير بالرنين المغناطيسي، وهي آلة أشعة قوية للدماغ تم إخفاؤها بستائر لكي تشبه قلعة لعب للأطفال، وفي الداخل تمدد تقريباً بدون حركة في حين تم عرض الكلمات والرموز على شاشة أمامه.
  •  باتريك هو واحد من ثمانين طفلاً صغيراً في ميريلاند لديهم صعوبة في القراءة، وسمحوا للعلماء بفحصهم ودراسة أدمغتهم.
  •  وهدف الدراسة هو أن نعلم فقط ما هو الخطأ الذي يحدث عندما يحاول الأطفال المعسرون قرائياً أن يقرؤوا، بالإضافة لمعرفة ما إذا كانت هناك تقنيات تدريس محددة يمكن أن تجعل الدماغ يجدد نفسه كي يقرأ بشكل أفضل.
  •  يقول جينيفير إدن عالم أعصاب بجامعة جورجتاون “في حين أن التعليمات المصممة خصيصاً تساعد الأطفال المعسرين قرائياً بشكل واضح على أن يصبحوا قراء ناجحين، إلا أنه هناك دلائل بسيطة على عدد البرامج المرتفعة السعر التي يمكن أن تنجح في ذلك، وإن الحصول على معلومات بشأن البرامج الناجحة هو أمر صعب، فالعائلات تستخدم أربعة أو خمسة برامج.
  • وتقول إدن، التي تدير مركز جورجتاون لدراسة التعلم: “إنهم يقومون برهن منازلهم، إن هذه الفئة من الناس معرضة للخطر، وبغض النظر عن قضايا الاستهلاك، يبقى لدينا سؤال، وهو ما هي مناطق الدماغ التي يتم تنشيطها عندما يقوم الطفل المعسر قرائياً بمعالجة الكلمات؟
  •  هناك نظريات متناقضة لها مداخل مختلفة للعلاج، مما يجعل فهم المنشأ العصبي المعقد لتلك الاضطرابات أمراً مهماً.
  •  يقول ريد ليون من المعهد الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية، أحد أقسام المعاهد الوطنية للصحة التي تمول بحث د/ إدن: “إنه عمل مهم جداً، فالعسر القرائي هو اضطراب عصبي يؤثر على 5 % إلى 15 % من الأمريكيين”.
  • والمعسرون قرائياً لديهم ذكاء طبيعي، ولكنهم يجدون صعوبة في القراءة والتهجئة وإتقان مهارات اللغة الأخرى. والأمر غالباً ما يكون وراثياً، واكتشاف العسر القرائي مبكراً مهم لمساعدة الأطفال على النجاح في المدرسة، ويعتبر الوعي الصوتي من أحد أدلة الكشف المبكر، وهو القدرة على تمييز الأصوات ومعالجتها كل على حدة.
  • قل بسرعة ” Gemany” بدون “m”. المعسرون قرائياً يقضون وقتاً صعباً، وكثير من برامج التدريس تهدف إلى تحسين الوعي بأصوات الكلام، ولكن القراء المعسرين قرائياً أيضاً يميلون إلى أن يكونوا بصريين أكثر من القراء العاديين، ولذا فبعض برامج التدريس تكون متعددة الحواس.
الفص الأيمن، والفص الأيسر من الدماغ.
  •  تحاول إدن أن تصل عدة ممرات في دماغ المعسر القرائي، وأن تثبت أن ما يدعوه ليون “البصمة الفيسيولوجية”، يتم تعديله فعلاً بعد تدخلات مختلفة في أعمار مختلفة، فقد قامت إدن أولاً بدراسة قراء ليس لديهم عسر قرائي لتوثق تغيرات النمو المطلوبة للقراءة والتي تبدأ في سنوات الدراسة المبكرة.
  •  وقد طابقت اكتشافاتها نظرية قدمها رائد في العسر القرائي في عام 1925 وهو سامويل أورتون: فالصغارعادة ما يعتمدون في أول الأمر على الجانب الأيمن من الدماغ والمختص بالناحية البصرية، مما يجعلهم يرون الكلمات كما لو أنها كانت صوراً، وبنضوج مستوى القراءة، ينمو شق الدماغ الأيسر، وهو المرتبط باللغة، ويسيطر على عملية القراءة، ويتم قمع المثيرات البصرية.
  •  وهي الآن تختبر أدمغة المعسرين قرائياً مستخدمة ماسحة ضوئية موسعة للكشف عن أية خلايا عصبية يتم تنشيطها خلال محاولات القراءة، وذلك عبر قياس مستويات الأوكسجين المتغيرة، وبداخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي يشاهد باتريك شاشة تعرض خليطاً من كلمات حقيقية، ورموزاً غير مقروءة.
  •  التعليمات المتبعة في هذا الجهاز: اضغط زراً واحداً إذا كانت كل شاشة تحتوي على حرف طويل أو رمز، أو اضغط على زر آخر إذا لم تكن تحتويهما، فيحاول دماغ إدن تلقائياً أن يقرأ الكلمات الحقيقية، مما يعني أنها قادرة على تتبع أثر جميع الممرات العصبية المستخدمة.
  •  إن نصف الأطفال في هذه التجربة هم مثل باتريك، وهم من مدرسة خاصة للعسر القرائي فقط قرب بالتيمور تقدم تدريساً مكثفاً ومتخصص للقراءة، وتأمل إدن أن توظف النصف الآخر من مدارس بلتيمور العامة، وبعد المسح الأولي للدماغ سوف يحصل الأطفال على برامج تجارية قرائية لعسر القراءة مجاناً، تقدر بقيمة بثلاثة آلاف دولار، بالإضافة لحصص تدريس فردي باستخدام مدخل فونولوجي ومدخل متعدد الحواس، وهم يحصلون أيضاً على تدريب رياضيات من أجل مرحلة ضبط الدراسة، وذلك للتأكد من أن الانتباه الزائد البسيط ليس مجرد تأثير وهمي يعزز قدرة القراءة مؤقتاً. وفي خلال 18 شهراً يتم عمل صورة بالرنين المغناطيسي لقياس الاختلافات التي أحدثتها برامج القراءة الإضافية على مستوى الدماغ، والذي كان قد استفاد منه الأطفال.
  •  ويتعرف الصغار أيضاً إلى أدمغتهم عبر طريقة إدن المصممة لتعزيز تقدير المعسرين قرائياً لذاتهم، وتقول إدن: ” إن معرفة الأطفال أن دماغهم مختلفة، ومميزة أحياناً يساعدهم”. لذا فترسلهم إلى المنزل ولديهم صور وملصقات للدماغ.

المصدر:                                                                                     http://www.dyslexia-adults.com/t140.html

طرق التدريس
الحروف والأرقام المكتوبة بطريقة معكوسة
  •  يقوم أندرو بعكس b/d، و p/q، وأرقام عديدة أخرى، وطريقة عكسه للحروف غير متسقة، فهو لديه صعوبة في مهام الترتيب المنطقي بشكل عام، بالإضافة لصعوبة في مفاهيم مكان واتجاه الحروف.
  •  وبالإضافة إلى أن أندرو يرسم بأصابعه في الهواء وعلى السجاد، فإنه يستخدم فرش الماء (الرسم بالماء) ليكتب حروفاً كبيرة جداً على السبورة،وهو يستخدم أيضاً طبشور الرصيف ليكتب حروفاً كبيرة جداً على الطريق، وعندما يكتب أندرو على السبورة، أجعله يمحو الحروف مرة أخرى بنفس الأسلوب الذي قام بكتابتها به، فالمحو يترك صورة عكسية على السبورة، ويقوم أندرو عندئذ بتمرير إصبعه على تلك الصورة.
  •  وحيث إننا لا نكون قادرين دائماً على الجلوس في نفس الجهة عندما نكتب، فإن أندرو يرتدي سواراً أو ساعة في يده اليسرى وأنا أضع نقطة خضراء (مؤشر بدء) في الركن الأيسر الأعلى لأي ورقة عمل نستخدمها، ومن أحد الأنشطة الأكثر نجاحاً مع أندرو أنني جعلته يكتب الحرف أو الرقم الذي تمرن عليه على ورقة غير مسطرة وعيناه مغلقتان، فقد كان يكتبه بطريقة صحيحة في كل مرة ويكون مسروراً بنفسه.
طرق التدريس للأطفال المعسرين قرائياً
  •  المعلمون المتميزون للأطفال المعسرين قرائياً لديهم شيء مشترك وهو أنهم يرون أنفسهم ويرون جميع الأطفال كأشخاص مثيرين للاهتمام ومهمين وذوي قدرة عالية وجديرين بالثقة ولديهم شغف للتعلم، وكل واحد منهم يرى كل طفل بشكل إيجابي.
  •  لا يأتي أي أحد من هؤلاء المدرسين إلى المدرسة ويداه فارغتان! فهم دائماً ما يجلبون أشياء يعتبرونها مثيرة للاهتمام، وبطريقة أو بأخرى ينقلون هذا الاهتمام إلى الأطفال، وهم لا يعتبرون هذه الأنشطة شيئاً إضافياً يقومون به للتخفيف من حدة المنهج الدراسي، بل يعتبرونها المنهج بحد ذاته!
  •  نحن نحتاج جميعا للتقدير من الآخرين، وبالتالي سيقوم الطلاب بتحيتك والترحيب بك بحماس إذا ما أحضرت شيئاً من خارج المدرسة كل يوم، أو يجب أن نقاوم الرغبة في إلقاء محاضرة حول هذا الشيء، فقط قم باستخدام ما أحضرته للفصل، وإذا ما سألك أحد الطلاب عن ماهية هذا الشيء، فقط قل له ” شاهد ما يحدث” واستمر في استخدامه.
  • بالنسبة لهؤلاء الأطفال، لا ينقسم الدماغ تماماً إلى جزئين لديهما القدرة على فصل المثيرات والتعامل معها، فالهيمنة المختلطة هي خاصية للعسر القرائي؛ فإن مجرد الاستماع، والقراءة، والكتابة لا تحقق التعلم بفاعلية لشخص لديه هيمنة مختلطة.
  •  إن عملية التعلم ليست منطقية فحسب، بل إنها حسية أيضاً، فإن الأمر متروك لنا كي نرى أن المثيرات التي نقدمها لها معانٍ شخصية، علينا أن نحضر العالم الحقيقي إلى الفصل، فنستطيع أن نجعل الأطفال يفعلون شيئا، وبعد ذلك نرى ما إذا يمكننا أن نساعدهم على توليد رد فعل شخصي يمكن أن يسجل.
  • لا يوجد حب في كراسات التمارين، ولا توجد معانٍ شخصية في جملة كتبها مدرس ونسخها الأطفال من السبورة، فخلاصة الأمر، أننا نحتاج إلى مدخل كلي لنؤكد على أننا بذلنا قصارى جهدنا لضمان أقصى مستوى للفهم.
  •  وبسبب أن العسر القرائي يمكن أن يؤثر في مجالات لغوية كثيرة وبالتالي يمكن أن يكون لها تأثير على كل المجالات في باقي المواد، فإن المدرسين عليهم أن يكونوا على علم بكيفية تقديم المعلومات، وكيفية مساعدة الطلاب للتفاعل مع المعلومات، وكيفية تقدير اكتساب المعلومات.
  •  عندما ندرس الأطفال الذين لديهم عسر قرائي، فإنه لا يمكننا أن ننسى الأسلوب المناسب لهم في التعلم، للتأثير في الطالب وبقدر الإمكان استخدام أساليب تدريس متنوعة ومتعددة الحواس.
  •  علينا أن نعلِم الطلاب أن يستخدموا المنطق أكثر من الذاكرة الروتينية، لأنه كما نعلم أن الذاكرتين قصيرة وطويلة الأجل هما منطقتان مشتركتان للضعف بين المعسرين قرائياً، بالرغم من أن معظمهم لا يملكون ذكاءً جيداً.
  •  يجب تقديم المادة بشكل تدريجي بدءاً من البداية، وتبني خطوة وراء خطوة ببطء، ونتذكر أن الناس يتذكرون بطريقة أفضل عندما ترتبط الحقائق والتجارب ببعضها البعض، وعندما تقدم المادة على شكل وحدات صغيرة، “الأقل أفضل”.

المصدر:                                                                          http://www.dyslexia-teacher.com/t61.html

عسر الرياضيات وصعوبات التعلم
  • صعوبات التعلم في الرياضيات تتفاوت بطريقة كبيرة معتمدة على نقاط القوة والضعف الأخرى للطفل، فقدرة الطفل على حل الرياضيات سوف تتأثر بشكل مختلف مما لو كان الطفل لديه صعوبة تعلم لغوي أو اضطراب بصري أو صعوبة في التسلسل أو الذاكرة أو الترتيب.
  • إن الطفل الذي لديه اضطراب في تعلم الرياضيات ربما يعاني من حفظ وترتيب الأرقام، ولوحات التحكم، وحقائق الأرقام (مثل 5+5=10 أو 5×5=25)، فالأطفال الذين لديهم اضطرابات في التعلم أيضاً ربما تكون لديهم مشكلة في مبادئ الحساب (مثل العد الثنائي أو الخماسي) أو لديهم صعوبة في إخبار الوقت.
مشاكل اللغة وصعوبات التعلم
  •  تشمل صعوبات اللغة والتواصل القدرة على فهم أو تقديم لغة منطوقة، وتعتبر اللغة أيضاً نشاطاً إنتاجيا لأنها تتطلب تنظيم الأفكار في الدماغ وتذكر الكلمات الصحيحة للتعبير عن شيء بطريقة شفهية أو التواصل مع شخص آخر، وتشمل صعوبات التعلم ذات المنشأ اللغوي مشكلات في مهارات اللغة الشفهية، مثل القدرة على رواية قصة وطلاقة الحديث، إضافة إلى فهم معاني الكلمات وأجزاء الحديث والاتجاهات….. الخ.
مشاكل القراءة وصعوبات التعلم

 

  •  هناك نوعان لصعوبات التعلم في القراءة، فمشكلات القراءة الأساسية تظهر عندما تكون هناك صعوبة في فهم العلاقة بين الأصوات والحروف والكلمات، أما مشكلات الفهم والاستيعاب فتظهر عندما لا تكون هناك قدرة على فهم معاني الكلمات والعبارات والفقرات.

وتشمل مؤشرات صعوبة القراءة مشاكل في:

  • التعرف على الكلمات والحروف.
  • فهم الكلمات والأفكار.
  • سرعة وطلاقة الحديث.
  • المهارات العامة للمفردات.
مشاكل الكتابة وصعوبات التعلم

 

  • يمكن لصعوبات التعلم في الكتابة أن تشمل الحركة الجسدية أثناء عملية الكتابة، أو النشاط العقلي المصاحب لفهم وتركيب المعلومات، وتشير اضطرابات الكتابة إلى الصعوبات الجسدية الموجودة أثناء تكوين الكلمات والحروف، واضطرابات الكتابة التعبيرية تشير إلى الصعوبة في تنظيم الأفكار الموجودة في الصفحة، إن أعراض صعوبة تعلم اللغة المكتوبة تدور حول عملية الكتابة، وهي تشمل مشاكل في:

تنظيم وتناسق الكتابة.

  • دقة نسخ الحروف والكلمات.
  • دقة التهجئة.
  • تنظيم ووضوح الكتابة.
المعالجة السمعية والبصرية: أهمية الأذنين والعينين
  • الأذن والعين هما الوسيلتان الأوليتان لنقل المعلومات للدماغ، وهي عملية تسمى في بعض الأوقات “الإدخال”. إذا ما كانت العينان أو الأذنان لا تعملان بشكل صحيح، فإن التعلم يمكن أن يكون معاناة، ويكون هناك احتمال لصعوبة أو اضطراب في التعلم.
  • يشير المتخصصون إلى القدرة على السمع جيداً، على أنها “مهارات معالجة سمعية” أو “لغة حسية”. فالقدرة على سماع الأشياء بطريقة صحيحة تؤثر بشكل كبير في القدرة على القراءة والكتابة والتهجئة، والعجز عن تمييز الاختلافات الخفية بين الأصوات أو سماع الأصوات بالسرعة الخطأ يجعل نطق الكلمات صعباً كما يصعب عملية فهم المفاهيم الأساسية للقراءة والكتابة.
  • تشمل مشكلات الإدراك البصري عدم تمييز الاختلافات الخفية بين الأشكال وعكس الحروف والأرقام أو تخطي الكلمات والسطور أو إدراك العمق أو المسافة بشكل خاطئ، أو وجود مشاكل في التآزر بين العين واليد، ويشير المتخصصون إلى وظيفة العين على أنها “معالجة بصرية”، فالإدراك البصري يمكن أن يؤثر فى المهارات الحركية للعضلات الكبيرة والصغيرة بالإضافة للقراءة والفهم والرياضيات.

المصدر:                                                  http://www.helpguide.org/mental/learning_disabilities.htm

 

صعوبات التعلم عند الأطفال
أعراض صعوبات التعلم، وأنواعها، وطرق اختبارها
  • إذا اعتقدت أن طفلك يمكن أن تكون لديه صعوبة في التعلم، فربما ستشعر بأنك تغمرك المعلومات، والاختبارات المتعددة، وعدم وضوح الطرق المثلى لمساعدة طفلك، إن ما تريده هو خريطة طريق للاختيار بين المعلومات وايجاد دعم قيم متاح لطفلك، وربما تحتاج أيضا لقليل من وجهات النظر، فالدماغ له قدرة مذهلة على التغير، ويتجاوب الأطفال عندما يتلقون الدعم و التشجيع المناسب، فالتدخل والدعم المبكر سوف يصنعا فارقاً في إعطاء طفلك أفضل فرصة للنجاح
ما صعوبات التعلم؟
  • “لديه القدرة، إذا اجتهد أكثر فسوف يقوم بالعمل، إنه يختار ألا يقوم به.”
  • “لو أنها فقط ركزت جيداً، فسوف تفهمها.”
  • “بعد أن أعطي التعليمات، يجلس هناك ويحدق في ورقته، إنه لا يملك دافعية للتعلم.”
  • الطفل الذي لديه صعوبات في التعلم لا يستطيع أن يحاول بجهد أكبر، أو أن يولي المزيد من الانتباه، أو أن يحسن دافعيته بنفسه، فإنه بحاجة للمساعدة لتنفيذ هذه الأشياء، فصعوبات التعلم، أو اضطراب التعلم، ليست مشكلة في الذكاء، بل اضطرابات التعلم يسببها اختلاف في الدماغ يؤثر في كيفية استقبال المعلومات، أو معالجتها، أو نقلها. فالأطفال والكبار الذين
  • يعانون من صعوبات التعلم يعانون من مشكلة في معالجة المعلومات الحسية، لأنهم يرون الأشياء، ويسمعونها ويفهمونها بطريقة مختلفة.

 

الأمل لصعوبات التعلم: الدماغ يمكنه أن يتغير
  • قام العلم بخطوات عظيمة في فهم أساليب العمل الداخلية للدماغ، وأحد الاكتشافات المهمة التي تجلب الأمل لصعوبات التعلم واضطراباته، تسمي النيوروبلاستيسيتي((Neuroplasticity أو المرونة العصبية، ويشير مصطلح ((Neuroplasticity إلى قدرة الدماغ الطبيعية مدى الحياة على التغير بنسبة ¾ وذلك لكي يشكل روابط جديدة وينتج خلايا جديدة بالدماغ استجابة للخبرات والتعلم، وقد أدت هذه المعرفة إلى التوصل لأساليب علاج جديدة لصعوبات التعلم تستخدم قوة ال Neuroplasticity.
كيف يساعد فهم الدماغ في صعوبات التعلم أو اضطرابه؟
  • لو شبهنا الأمر بالخطوط الهاتفية، فإن الكتابة الخاطئة في الدماغ تعيق الخطوط الطبيعية للاتصال، ومن ثم تجعل من الصعب معالجة المعلومات بسهولة، فإذا كانت الشبكة لا تعمل في مناطق محددة من المدينة، فيمكن أن تصلح شركة الهاتف المشكلة عبر توصيل الأسلاك من جديد، وبالمثل تحت ظروف التعليم الصحيحة، فإن الدماغ تكون لديه القدرة على إعادة تنظيم نفسه عبر تكوين وصلات عصبية جديدة، وهذه الوصلات الجديدة تسهل مهارات مثل مهارات القراءة والكتابة التي كانت صعبة من قبل باستخدام الوصلات القديمة.
أعراض صعوبات التعلم واضطرابه، وأنواعها
  • إذا كنت تعرف بعض المظاهر الشائعة لصعوبات التعلم واضطراباته عند الأطفال، فستستطيع أن تحدد المشكلة مبكراً وتتخذ الخطوات اللازمة لمساعدة طفلك، فمن المهم جداً إيلاء الإهتمام للمعالم النمائية العادية للأطفال الصغار خاصة في سن ما قبل المدرسة، وإن الاكتشاف المبكر للفروق النمائية ربما يكون إشارة مبكرة لصعوبات التعلم ومشاكل تم اكتشافها، يمكن أن يكون سهلاً في التصحيح.
  •  التأخر النمائي ربما لا يعتبر عرضاً من أعراض صعوبات التعلم إلا بعد أن يكون طفلك قد كبر، ولكن إذا تعرفت عليه عندما يكون طفلك صغيرا، فيمكنك أن تتدخل مبكراً، فإنك تعرف طفلك أفضل من أي شخص آخر، وبالتالي إذا اعتقدت أن هناك مشكلة ما، لن تتردد في الحصول على تقييم، أيضاً يمكنك أن تطلب من طبيب الأطفال قائمة بمراحل النمو.
  •  إن نشاط تشخيص نوع صعوبة التعلم يمكن أن يكون واسعاً، وأن يستغرق وقتاً طويلاً، فلتحاول ألا تنشغل في محاولة تحديد نوع العجز، وبدلاً من ذلك أن تركز على أن تعرف أفضل السبل لدعم طفلك.
  •  لقد قام المركز الوطني لصعوبات التعلم بعمل قائمة مرجعية شاملة تغطي ثمانية مجالات متأثرة بصعوبات التعلم، والقائمة التي نظمت عبر مجموعة المهارات ومجموعة العمر، يمكن أن تساعدك في أنَ تقيَم الأعراض الموجودة لدى طفلك، وتوضح لك إذا ما كنت تحتاج إلى مساعدة إضافية من معلم أو متخصص ماهر في تشخيص صعوبات التعلم.
  •  غالباً ما تصنف المدارس أنواع صعوبات التعلم من خلال مجموعة مجالات أو ضعف إدراكي، فإذا كان طفلك في المدرسة فسوف يكون من الواضح ما إذا كان يعاني من مشكلة في القراءة أو الكتابة أو الرياضيات، وبالتالي سيكون تحديد نوع الصعوبة أسهل.
صعوبات التعلم: مشاكل وقضايا متعلقة بها
 صعوبات اجتماعية وعاطفية

 في بعض الأحيان يواجه الأطفال مشكلة التعبير عن مشاعرهم، وتهدئة أنفسهم، وفهم الإشارات غير اللفظية، مما يؤدي إلى بروز صعوبات لهم في الفصل ومع زملائهم.

  •  المهارات الاجتماعية والعاطفية، وهي مجالات يمكنك أن تحظي فيها بتأثير ضخم كولي أمر، وذلك وبشكل عام لجميع الأطفال، وبشكل خاص للذين لديهم صعوبات تعلم، فالمهارات الاجتماعية والعاطفية هي المؤشر الأكثر ثباتاً للنجاح، والذي يفوق أي شيء آخر، وهو يتضمن عوامل أكاديمية، والتحديات الأكاديمية يمكن أن تؤدي إلى انخفاض احترام الذات، والانسحاب ومشاكل سلوكية، ولكن يمكنك أن تقاوم هذه الأشياء عبر صنع نظام دعم قوي لطفلك، ومساعدته على التعبير عن نفسه، والتعامل مع الإحباط، ومواجهة التحديات، وتركيزك على نموه كشخص وليس فقط على إنجازاته الأكاديمية، سوف يساعده ذلك على أن يتعلم عادات عاطفية جيدة، ومعرفة الأدوات المناسبة للنجاح مدى الحياة.
اضطرابات أخرى تجعل التعلم شيئاً صعباً

 الصعوبة في المدارس لا تنبع من صعوبة التعلم دائماً، فالقلق والإحباط والأحداث المرهقة والصدمات العاطفية وظروف أخرى كثيرة، كلها تؤثر في التركيز، و تجعل من التعلم أكثر من تحدىِ.

  •  (ADHD)- اضطراب نقص الانتباه والحركة الزائدة (ADHD)، لا يعتبر صعوبة في التعلم، لكن يمكن بالتأكيد أن يعوق عملية التعلم، فالأطفال الذين لديهم هذا الاضطراب (ADHD)، غالباً ما يكون لديهم مشاكل في الجلوس في مكانهم، والحفاظ على التركيز والانتباه، وإتباع التعليمات، والبقاء منظمين، وإنهاء الفروض المنزلية.
  • التوحد، صعوبة التفوق في مهارات أكاديمية محددة يمكن أن ينبع من تفشي الاضطرابات النمائية مثل التوحد، ومتلازمة اسبرجر.
  • الأطفال الذين لديهم توحد يمكن أن تكون لديهم مشكلة في تكوين صداقات، وقراءة لغة الجسم، والتواصل، والتواصل البصري.

أيمكن أن يكون الاطفال الموهوبون لديهم صعوبة في التعلم؟

 الكثير من الأطفال الموهوبين (والبالغين) غالباً ما يتم تشخيصهم بشكل خاطئ على أنهم لديهم صعوبات تعلم، أو اضطرابات سلوكية، وهذا يحدث لأن هناك خواص اجتماعية وعاطفية للأطفال الموهوبين، يتم تشخيصها بشكل خاطئ على أنها أعراض لاضطرابات التعلم الخاصة.

  •  إنه ليس من النادر لبعض الأطفال الموهوبين، (الذين لديهم درجات معدل ذكاء أكثر من 140)، أن يعرضوا تناقضاً ذا أهمية (20 نقطة أو أكثر) بين معدل الذكاء الشفهي ومعدل الذكاء للأداء، ويملك خواصاً لصعوبات التعلم. وغالباً ما يكون الأطفال الموهوبين لديهم أساليب تعلم غير معتادة، ولكن يمكن أن يكون لديهم اضطرابات في التعلم.
  • وبدون تدخل، فإن مسألة احترام الذات هي تقريباً يقينية في حياة الطفل الموهوب الذي لديه صعوبة في التعلم، سواء أكان طفلك الموهوب لديه أيضاً صعوبة في التعلم أم لا، فإنه سوف يستفيد من الدعم الإضافي، والتشجيع، والحب.

المصدر:                                                                        http://www.helpguide.org/mental/learning_disabilities.htm

 

أولياء أمور الأطفال الذين لديهم صعوبات أو اضطراب في التعلم

  •  إن اكتشافكَ كوليَ أمر أن شيئاً سوف يقف في طريق نجاح طفلك، يمكن أن يكون أمراً مقلقاً وصعباً، سواء أكان ابنك لديه صعوبة تعلم أم لا، يجب أن تتذكر أن طريقة تعاملك وتصرفك لها التأثير الأكبر على فرص نجاح طفلك.
  • إن جميع الأشخاص يواجهون العوائق، وأهم شيء يمكن أن تقدمه لطفلك، بالإضافة لحبك وتأييدك الثابتين، هو أن تعلمه كيفية التعامل مع المعوقات. إن موقفك الإيجابي لن يحل المشكلة ولكنه يمكن أن يعطي الأمل والثقة لابنك في تحسن الأمور.
  • إن وظيفتك الأولى كولي أمر لطفل لديه صعوبة في التعلم، هي أن تفهم أن هناك العديد من الأشياء التي يمكن أن تفعلها كي تساعد طفلك مثل:
  • إبقاء الأمور في نصابها، وحاول ألا تذعر إذا ما تم أخبارك بأن طفلك يمكن أن يكون لديه صعوبة تعلم، فجميع الناس يتعلمون بطريقة مختلفة. إن وظيفتك الأكثر أهمية هي أن تدعم طفلك وتساعده على أن يحتفظ باحترامه لذاته.
  • يمكن أن نتغلب على التحديات، لذلك لا تدع الامتحانات وروتين المدرسة والأعمال المكتبية التي لا تنتهي تلهيك عما هو مهم فعلاً، وهو توفير الدعم العاطفي والتربوي والأخلاقي لطفلك.
  • قم بعمل بحثك الخاص، وكن خبيرك الخاص، وتعرف على التطورات الجديدة في صعوبات التعلم والبرامج المختلفة والأساليب التربوية التي يمكن أن تؤثر على طفلك، ومن الممكن أن تلجأ للآخرين بشكل فطري -سواء كانوا معلمين أو معالجين أو أطباء، بحثا عن حلول، ولكن يجب أن تتحمل المسؤولية عندما يتعلق الأمر بإيجاد الأدوات المناسبة التي يحتاجها طفلك كي يستمر في التعلم.
  • كن مؤيداً لطفلك، وربما عليك أن تتحدث مرة تلو الأخرى لكي تجلب المساعدة له، يجب عليك أن تقوم بدورك كوالد نشط وأن تعمل على تحسين مهارات التواصل مع طفلك، فربما تكون الأمور محبطة في بعض الأوقات، ولكن صوتك الهادئ والمتَزن والثابت يمكن أن يشكل فارقاً في تحقيق ما تريد لطفلك.
  • تذكر أن تأثيرك على طفلك يفوق تأثير الآخرين، وأن طفلك سوف يتبع خطاك، فإذا تعاملت مع مصاعب التعلم بتفاؤل وعمل جاد وحس فكاهي، فإن طفلك من المرجح أن يتبع طريقة تعاملك مع الأمور، أو على الأقل أن يرى التحديات كالمنحنى بدلاً من طريق مسدود، وتذكر أيضاً أن وضع المدرسة لا يمكن أن يكون مثالياً، وركز طاقتك في تعليم ما يصلح لطفلك وتحقيقه في حياته بأفضل ما يمكن.
  • هذا العصر مليء بالتخفيضات في الميزانية وتكاليف المدارس غير الممولة بشكل كافٍ، لذلك فدورك في تعليم طفلك أكثر أهمية من أي وقت مضى، فلا تجلس وتدع شخصاً آخر يكون مسؤولاً عن تزويد طفلك بالأدوات التي يحتاجها ليتعلم، يمكنك أن تلعب دوراً فعالاً في تعليم طفلك، وعليك أن تفعل ذلك بنفسك.
إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم
التعرف على شكل اساءة معامة الأطفال ومنعها
  • إن اساءة معاملة الطفل هي أكثر ألماً من الرضوض والعظام المكسورة، ففي حين أن الاعتداء البدني يمكن أن يكون أكثر ظهوراً، إلا أن الأنواع الأخرى من الاعتداء النفسى أيضاً تترك ندبات عميقة طويلة الأمد، مثل الاعتداء العاطفي أو إهمال الطفل، وبعض آثار إساءة معاملة الطفل تكون أكثر حدة من غيرها، وعلى أية حال عندما تتعرف على الأنواع الشائعة من الإساءة وما يمكنك فعله، يمكنك عندئذ إحداث فارقٍ عظيمٍ في حياة طفل، فكلما كانت المساعدة المقدمة للطفل الذي تم الاعتداء عليه مبكرة، كلما كانت فرصته في العلاج أكبر، ويجب التعرف على علامات وأعراض الإساءة للطفل، والمساعدة في كسر دورة الاعتداء، واكتشاف المكان والأشخاص المناسبين لمساعدة الطفل.
فهم إساءة معاملة الطفل وإهماله
  • إن إساءة معاملة الطفل أسوأ من الكدمات والعظام المكسورة، في حين أن الاعتداء الجسدي يكون مروَعاً نتيجة للندوب التي يتركها، وليست إساءات معاملة الأطفال نفسياً ظاهرة للعيان مثله، ومن أمثلة إساءة معاملة الطفل إهمال مطالبه أو وضعه في مواقف غير خاضعة للرقابة أو خطرة أو جعل الطفل يشعر أنه عديم الفائدة أو غبي. فبغض النظر عن نوع الإساءة للطفل، تؤدي النتيجة إلى ضرر عاطفي خطير.
آثار إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم

 إن كل أنواع إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم تترك آثاراً دائمة، فبعض هذه الآثار يمكن أن يكون جسدياً، ولكن الآثار النفسية لها تأثير طويل الأمد مدى الحياة، فهي تدمر شعور الطفل بذاته وقدرته على الحصول على علاقات صحيحة وعلى قدرته على التعامل في المنزل والبيت والمدرسة، وبعض التأثيرات تشمل الآتي:

  • نقص الثقة وصعوبات في العلاقات

  إذا كنت غير قادر على أن تثق بوالديك فبمن تثق؟ إن سوء المعاملة من قبل المسؤول الأول عن رعاية الطفل تدمر العلاقة الأولى الأساسية من حياة الطفل، وهي أن يحصل الطفل على احتياجاته الجسدية والعاطفية من الشخص المسؤول عن رعايته بشكل آمن و موثوق به، فمن الصعب جداً بدون هذه القاعدة أن تثق بالناس، أو أن تعرف من هم الجديرون بالثقة، فهذا قد يؤدي إلى صعوبة الحفاظ على العلاقات خوفاً من تحكم الآخرين بها أو إساءة معاملة الطفل، ويمكن أن تؤدي أيضاً إلى علاقات غير صحيحة البالغين لأن البالغون يعرفون ماهية العلاقة الجيدة.

  • أساس شعور الشخص “بعدم الفائدة” أو “التحطيم”

   إذا قيل لك مرة تلو الأخرى كطفل أنك غبي أو لست جيداً، فإنه من الصعب جداً التغلب على هذه المشاعر التي تترسخ في الأعماق، وربما ستصبح أمراً واقعاً، فالبالغون قد لا يتشكل لديهم الدافع إلى المزيد من التحصيل، أو الاستقرار في وظيفة ذات أجر غير كافي، لأنهم غير مؤمنين بقدرتهم على أدائها أوأنهم يستحقون الأفضل، والناجون من الاعتداءات الجنسية تتكون لديهم وصمة عار وغالباً ما يعانون من الشعور بأنهم مدمرين.

  • مشكلة تنظيم المشاعر

   إن الأطفال الذين تم الاعتداء عليهم غير قادرين على التعبير عن مشاعرهم بأمان، ونتيجة لذلك، فإن العواطف يتم كبتها، وتخرج بطرق غير متوقعة، فالناجون البالغون الذين تم الاعتداء عليهم وهم أطفال يعانون من قلق أو إحباط أو غضب ليس له سبب ظاهر، وربما يتوجهون إلى الكحوليات أو المخدرات كي يخدروا المشاعر المؤلمة.

أنواع إساءة معاملة الأطفال
  • هناك أنواع عديدة من إساءة معاملة الأطفال، ولكن العامل الرئيسي الذي يربطهم سوياً هو التأثير العاطفي على الطفل، فالأطفال يحتاجون إلى أن يعرفوا أن والديهم لديهم القدرة على حمايتهم، والأطفال الذين تم الاعتداء عليهم غير قادرين على التنبؤ بردود أفعال ذويهم، فعالمهم الخاص مكان متقلب ومخيف وبدون قواعد، وسواء أكان الاعتداء صفعة أو تعليقاً فظًاً أو صمتاً قاسياً أو عدم التأكد من وجود طعام على مائدة العشاء، فالنتيجة النهائية أن الطفل سيشعر بعدم الأمان وعدم الاهتمام به والوحدة.
الاعتداء العاطفي على الطفل
  • العصيَ والحجارة يمكن أن تكسر عظامي، ولكن الكلام لن يؤذيني؟ على عكس هذه المقولة القديمة، فإن الاعتداء العاطفي يمكن أن يدمر الصحة العقلية للطفل أو تطوره الاجتماعي بشدة، ويمكن أن يترك آثاراً نفسية دائمة.
  وتشمل أمثلة الاعتداء العاطفي على الطفل ما يلي:
  • التقليل الدائم من شأن الطفل وإهانته وإذلاله.
  • سب الطفل ومقارنته بشكل سلبي مع الآخرين.
  • إخبار طفل بأنه سيء أو أنه بلا فائدة أو أنه عديم القيمة أو أنه غلطة.
  • الصراخ المتكرر أو التهديد أو الإرهاب.
  • إهمال الطفل أو صده كعقاب ومعاملته بالصمت والتجاهل.
  • عدم التواصل الجسدي المحدود مع الطفل، مثل انعدام الاحتضان أو القبلات أو العلامات الأخرى للمحبة.
  • تعريض الطفل للعنف أو الاعتداء من قبل الآخرين، سواء أكان هذا الاعتداء من قبل أحد الوالدين أو الأشقاء أو حتى من حيوان أليف.
 إهمال الطفل
  • إهمال الطفل، وهو نوع شائع جداً من أنواع إساءة معاملة الأطفال، وهو نمط يمثل فشل توفير احتياجات الطفل، سواء أكانت أطعمة كافية أو ملابس أو النظافة أو الإشراف، فإهمال الطفل دائماً لا يكون سهل الاكتشاف، ففي بعض الأحيان قد يصبح ولي الأمر غير قادر عقلياً أو جسدياً على رعاية طفله، وعلى سبيل المثال عند الإصابة الخطيرة أو الإحباط الذي ليس له علاج أو القلق، وفي أوقات أخرى تكون الكحوليات أو المخدرات هي السبب، مما يفسد القدرة على التمييز والحفاظ على أمن الطفل بشكل خطير.
  •  إن الأطفال الأكبر سناً قد لا تظهر عليهم علامات ظاهرة للإهمال، حيث إنهم اعتادوا على تحدي العالم الخارجي أو أخذ دور الوالد؛ ولكن في نهاية المطاف فالأطفال الذين تم إهمالهم لا يتم تلبية احتياجاتهم الجسدية والعاطفية.
الاعتداء الجسدي على الأطفال
  •  الاعتداء الجسدي يشمل الأذى الجسدي وإصابة الطفل، قد يكون ذلك نتيجة لمحاولة متعمدة لإيذاء الطفل، ولكنه ليس دائماً كذلك، وقد ينتج أيضاً عن الانضباط الشديد مثل استخدام الحزم مع الطفل أو العقاب الجسدي غير الملائم، فكثير من الآباء و أولياء الأمور يصرون على أن تصرفاتهم هي ببساطة صور للانضباط وهي طرق لجعل الأطفال يتعلمون كيف يتصرفون؟ ولكن هناك فرق كبير بين استخدام العقاب الجسدي وبين الانضباط والاعتداء الجسدي، فالهدف من تأديب الأطفال هو تعليمهم الصح من الخطأ، لا جعلهم يعيشون في خوف.

المصدر:                                                                                           http://www.helpguide.org/mental

الصعق الكهربائي للدماغ لتعزيز مهارات الرياضيات
 يقول العلماء أن تحفيز الدماغ بتيار كهربائي غير مؤلم يمكن أن ينشط مهارات الرياضيات

 يمكن أن تؤدي النتائج إلى طرق جديدة طويلة المدى لعلاج الذين يعانون من حالات متوسطة إلى شديدة من خلل الرياضيات (الديسكالكوليا). ووفقاً لدراسة أجراها فريق بحث يرأسه روي كوهين كادوش عالم أعصاب من جامعة أوكسفورد بالمملكة المتحدة هذا النوع من صعوبات التعلم يمنع الشخص من استيعاب أبسط المفاهيم الرياضية.

  • استخدم الفريق البحثي طريقة غير عادية تسمى التحفيز الكهربائي غير المباشر عبر القحف، وذلك عن طريق تيار كهربائي ضعيف للدماغ لدى 15 شخص بالغ من مجموعة متطوعين لمدة 6 أيام، وفي أثناء تلك المدة تم إعطاؤهم مهمات تعليمية، وتم إعطاؤهم التيار الكهربائي باستخدام قطع مبطنة توضع على فروة الرأس.
  • (مواضيع مرتبطة: ” تأليف الموسيقى يعزز مهارات اللغة في الدماغ”.)
  • المفحوصون الذين لديهم قدرات حسابية طبيعية كانوا أول من تم تدريبهم على ربط تسعة رموز عشوائية بالأعداد ذهنياً.
  • ويقول كوهين كادوش: تم عمل ذلك لتقليد عملية التعلم التي يمر الأطفال بها عند تعلمهم لأول مرة، وذلك لربط القيمة الرقمية بشكل العدد.
 التحسن غير البديهي

 أثناء كل جلسة تدريب يومية كان الفحوصون يتلقون تحفيزاً كهربائياً لمدة 20 دقيقة للفص العلوي من الدماغ وهو الجزء المهم المسؤول عن معالجة الأعداد

  • يقول كوهين كادوش: ” المصابون بالدسكالكوليا لديهم مشكلة تلك المنطقة من الدماغ مثل مشكلات التنشيط الضعيف للدماغ أو التكوين غير الطبيعي.”
  • بعد كل تدريب كان الباحثون يقومون بإعطاء المفحوصين اختبارات كانت تظهر ارتباطاً لدى الأطفال بالضعف في إنجاز المهمات الرياضية في الحياة لاحقاً.
  • في أحد الاختبارات تم عرض رمزين من الرموز التي تم تعلمها على المفحوصين على شاشة، وكان أحد الرمزين يعبر عن رقم اثنين والآخر عن رقم أربعة مثلاً، لكن كان رمز الرقم اثنين أكبر من رمز أربعة عمداً.
  • قام الباحثون بعد ذلك بسؤال المفحوصين عن الرقم الأكبر رمز 2 أم رمز 4؟
  • المفحوصون ذوو القدرات الرياضية الطبيعية يواجهون مشكلة عند القيام بهذه المهمة على الرغم من أن الأطفال الصغار الذين يعانون من عسر الرياضيات لا يواجهون نفس الصعوبة.
  • ويرجع السبب إلى أن دماغ الناس الطبيعيين يتعارض مع العمليات العقلية المختلفة، وفي هذه الحالة فالمقصود حجم وقيمة الأرقام، وعند تحفيز دماغ المفحوصين كهربائياً زاد أداؤهم في المهمة سوءاً، مما يثبت أن مهاراتهم الرياضية تحسنت.
  • وهذا الأداء غير البديهي المتناقص هو علامة على أن رموز الأرقام قد ترسخت بعمق في دماغ المفحوصين، وهكذا يظهر أن العلاج قد حسن القدرات الرياضية.
تحفيز الدماغ دائم الأثر

 عندما قام الفريق باختبار المفحوصين بعد 6 أشهر، كانت المفاجأة أن المفحوصين لا زالوا يؤدون أداءاً ضعيفاً في نفس المهمة، مما يعني أن “التحسن” لا زال مستمراً.

  • ويقول كوهين كادوش الذي سيتم نشر دراسته في 23 نوفمبر في مجلة Current Biology: “تلاشى الأثر قليلاً لكنه لم يكن أقل بنسبة ملحوظة أكثر من بعد آخر جلسة تدريب”.
  • لا يستطيع العلماء فهم كيفية تعزيز الشحنات الكهربائية لقدرات عقلية معينة، لكن أحد الاحتمالات أن التيار يؤثر على المواد الكيميائية في الدماغ والتي يطلق عليها النواقل العصبية (النيوروترانسميترز).
  • فمثلاً، التحفيز الكهربائي يمكن أن يقلل آثار النواقل العصبية التي تتدخل في عملية التعلم أو تساعدها، وأيا ما كان السبب يأمل الفريق أن النتائج حتماً ستساعد الناس المصابين بعسر الرياضيات أو هؤلاء الذين يعانون من قدرات رياضية منخفضة كنتيجة لجلطة أو مرض.
  • ويقول دكتور دانييل أنصاري عالم الأعصاب في جامعة وسترن أونتاريو بكندا والذي لم يكن مشتركاً في الدراسة: “إن مثل هذه الأساليب العلاجية غالباً ما تكون صعبة المنال، وهذه بداية مثيرة لكن التجارب محدودة لعمليات أساسية، فهي لا تظهر بالضرورة أنها تحسن المهام المتعلقة بالمدرسة مثل الحساب.”
مهارات الرياضيات التي تم تعزيزها معضلة أخلاقية:

 يقول كوهين كادوش قائد فريق الدراسة: طرق تحفيز الدماغ الروتينية لدي الناس الذين لا يعانون من اضطرابات نمائية سوف تثير أسئلة أخلاقية، فمثلاً، الشخص العادي الذي لا يعاني من صعوبة تعلم ويتم تحفيز دماغه لكي يعزز من قدراته الرياضية يمكن أن يكون بذلك يعطي لنفسه ميزة ليست من حقه.

يقول العلماء أن التحفيز الكهربائي يعزز من قدرة الرياضيات

 يقول العلماء أن توصيل دماغك بتيار كهربائي يمكن أن يعزز مهاراتك الرياضية، كما يتكهنون أن التحفيز الكهربائي يمكن أن يحفز هذه المهارات لمدة ستة أشهر، إنها لن تساعدك على أن تكون البرت اينشتاين لكنها ستساعدك على أن تضيف ميزة لنفسك.

  • والنتائج التي توصلت لها جامعة أوكسفورد يمكن أن تنتج عنها أساليب علاج لحالة من خمس حالات ممن يعانون من مشاكل في أداء العمليات البسيطة مثل عد الصرف في البقالة.
  • هذه الحالة تمسى أحياناً دسكالكوليا، وهي حالة مشابهة لعسر القراءة وعدم القدرة اللغوية لكنها مع الأرقام.
  • ويقول دكتور روي كوهين كادوش من قسم علم النفس التجريبي بالجامعة: أنا بالتأكيد لا أنصح الناس أن يقوموا بأخذ جرعات كهربائية. لكننا متحمسون بشأن إمكانية نتائجنا، ونحن الآن نبحث في تغيرات الدماغ التي تحدث.
تظهر الأبحاث أن الرجال المعسرين قرائياً يكونون فنانين عظماء

 اكتشف العلماء الصلة بين عسر القراءة وتحسن قدرة الحكم على المسافات، وهو الأمر الذي يفسر القدرة الفنية لعظماء الفنانين من أمثال يوناردو دافينشي و باولو بيكاسو وأوجست رودين، والذين يعتقد أنهم كانوا معسرين قرائياً.

  • يقترح بحث جديد بجامعة ميدل إسيكس أن الرجال المعسرين قرائياً أفضل من عامة الناس في معالجة المعلومات ثلاثية الأبعاد، وهذا يسمى بالقدرة البصرية المكانية، وهي قدرة أساسية للنجاح في مجالات الفن والعمارة والتصميم، والمثير للدهشة أن البحث لم يربط هذه النتائج بالسيدات!
  • وتقول دكتورة نيكولا برنزويك المحاضرة في قسم علم النفس بجامعة ميدل إسيكس: ” يمكن أن يتطور الوعي المكاني لدى المعسرين قرائياً بسبب نقص المهارات اللغوية، وهناك أدلة تظهر أن الرجال لديهم قدرات وعي مكاني أفضل بشكل عام من النساء فيما يخص بعض المهام، ولذلك فالتركيز الشديد على الوعي المكاني لدى المعسرين قرائياً هو أمر يمكن أن يقال أنه يخص الرجال لا النساء، كما يفضل الكثير من المعسرين قرائياً من الرجال أيضاً حل المشكلات عن طريق التفكير والعمل بدلاً من الكلام، وهذا الأمر يساعد الرجال على تنمية المهارات البصرية اللازمة للنجاح في المجالات الفنية والإبداعية.”
  • الجمعية البريطانية لعسر القراءة رحبت بالبحث، وتقول الدكتورة كيت سوندرز المديرة التربوية في الجمعية: ” الدلائل تثبت دوماً أن المعسرين قرائياً يمكن أن تكون لديهم عمليات وأنشطة بصرية مكانية أقوى، وترحب الجمعية البريطانية لعسر القراءة بالأبحاث العملية التي تختص بالعمليات المعرفية وقدرات الأفراد المعسرين قرائياً. “
  • والدكتورة روزنويك وفريقها بقسم علم النفس في جامعة ميدل إسكس قاموا بتحديد عدد من المهام للمشاركين في هذه الدراسة، والتي اشتملت على مواقف حقيقية، وفي إحداها كان على المشاركين البحث عن طريقهم في مدينة خيالية على برنامج ثلاثي الأبعاد لمدة دقيقة على جهاز حاسوب، ثم يقومون بإعادة تركيب المدينة من ذاكرتهم باستخدام نماذج من المباني ومخطط مصغر للأرضية.
  • وتضيف الدكتورة بروزنويك: العديد من الاختبارات في هذا المجال كانت في الماضي مجرد حبر على ورق، لكن هذه الاختبارات لا تعتبر جيدة للقدرات اللازمة للعالم الحقيقي، وأما الآن فلدينا دلائل حقيقية تشير إلى أن الرجال المعسرين قرائياً أفضل في هذا المجال.

المصدر:                                                                                     http://www.nationalgeographic.com

 

الطالب المعسر قرائيا في الفصل الدراسي

 القراءة المتقنة ضرورية لتعلم أجزاء كبيرة من المواد الدراسية التي يتم تدريسها في المدارس، ومع الاهتمام المتزايد بالتربية ومعرفة القراءة والكتابة، يحتاج الكثير من البالغين والأطفال مساعدة في تعلم القراءة والكتابة وتدوين أفكارهم بطريقة مكتوبة على الورق بالإضافة لاكتساب القواعد اللغوية الكافية.

  •  والطفل المعسر قرائياً الذي يجد صعوبة في اكتساب مهارات القراءة والكتابة يمكن أن يعاني أيضاً من ألم شديد وصدمة كبيرة عند شعوره بالأذى من قبل أقرانه في البيئة المدرسية، وذلك بسبب وجود صعوبة تعلم لديه، ويمكن عمل الكثير من مما يمكن عمله لتخفيف هذا الأمر عن طريق دمج الطفل داخل بيئة صفه التي تكون بيئة تعليمية في المقام الأول، وفي هذه البيئة يمكن للطفل أن يشعر بالراحة ويزيد من ثقته بنفسه وتقديره لذاته.
  • يمكن أن يرتبك معلم الصف على وجه الخصوص بوجود طفل متدني الإنجاز بسبب ما يبدو على أنه إهمال وعدم بذل الجهد الكافي.
  • ويمكن أن نغير شعور هؤلاء الأطفال تجاه أقرانهم ببساطة، وذلك لأنهم ليسوا قادرين على اتباع التعليمات البسيطة التي تبدو سهلة بالنسبة للآخرين، وهذه مسؤولية معلم الفصل فعليه توفير المناخ الملائم للتعلم لجميع الطلاب في صفه.
  • ويجب على معلم الصف تفهم المشاكل التي يمكن أن يتعرض لها الطالب المعسر قرائياً في المواقف المختلفة في الفصل، ونأمل أن هذا الفهم سيمنع سوء تفسير سلوك الطفل، وبالتالي سيشعر الطفل المعسر قرائياً بالنجاح وتقدير ذاته في مناخ إيجابي ومشجع.
  • وفهم المشاكل التي تسببها الذاكرة السمعية قصيرة المدى فيما يخص تفسير المدخلات التي يقدمها المعلم هو أمر ذو أهمية خاصة.
  •  ومن أمثلة الذاكرة السمعية صعوبة تذكر الأصوات في الكلام المنطوق لمدة كافية من الوقت تسمح بوضع هذه الأصوات بالترتيب مع ما يناسبها من حروف الهجاء، وغالباً لا يستطيع الأطفال ذوو الذاكرة السمعية قصيرة المدى الضعيفة تذكر قائمة قصيرة من التعليمات.
  • والبنود التالية ستعطي إرشادات مفيدة للمعلمين وأولياء الأمور يمكن أن يتبعوها:

في الفصل

  عسر القراءة مشكلة يمكن أن يواجهها الكثير من الطلاب، وتسبب لهم صعوبة كبيرة في التكيف مع البيئة المدرسية، ولكن مع المساعدة والدعم المناسبين من قبل المعلم، يمكن للطالب المعسر قرائياً أن يصبح متعلماً ناجحاً، ودور المعلم ينصب على إجراء التعديلات التربوية التي تسهل التعلم وتخلق بيئة ناجحة في الفصل، ويجب على المربين أن يضعوا في الاعتبار أن اكتساب كم كبير من المعرفة فيما يخص المتعلم المعسر قرائياً هو العامل الرئيسي الذي يلعب دوراً مهماً في نجاح الطفل لاحقاً، ولذلك يجب على المعلمين جمع أكبر كم ممكن من المعلومات عن الطفل المعسر قرائياً وعن أسرته وأصدقائه وبيئته،وعندما يتأكد الطالب المعسر قرائياً تماماً من أن المعلم يتفهم ويعي طبيعة مشاكله ويساعده في التغلب عليها، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة دافعيته ويجعله راغباً في التعلم.

  • ويجب أيضاً أن نتذكر أن المنهج الدراسي يحتاج لأن يصمم بطريقة صحيحة مناسبة لحاجات الطالب المعسر قرائياً، كما يجب أن يتم اختيار المواد والكتب بشكل مناسب للطالب، فعند اختيار كتاب دراسي مناسب للطالب المعسر قرائياً، يجب أن نتذكر أن يكون الكتاب مصمماً جيداً وواضحاً، وبالإضافة لذلك يجب عمل تخطيط منظم لكي يعرف الطالب ما هو المطلوب من كل وحدة دراسية. وعند اختيار الكتاب المقرر يجب على المعلم أن ينتبه لحجم الخط المستخدم، فكلما كان الخط أكبر كلما كان من الأسهل على الطالب المعسر قرائياً قراءته، وبالتأكيد عند وضع المحتوى يجب ألا يحمل بالعناصر المعجمية والتراكيب اللغوية المعقدة، وننصح المعلم أن يختار الكتاب المقرر الذي يصاحبه كتيب تمارين وفيرة من التدريبات الفردية للطالب المعسر قرائياً.
  •  وبلا شك لا يوجد سبب لتدريس قواعد وتراكيب لغوية مختلفة للطالب المعسر قرائياً عن باقي الطلاب، وبالتأكيد فالتغييرات التي تتم هي طريقة تقديم المعلم لها واستراتيجية تدريسه، وليس المحتوى التعليمي، والقاعدة الأساسية للمعلمين هي الوضع في الاعتبار حقيقة أنه أثناء العمل مع الطالب المعسر قرائياً يجب قضاء وقت أطول في مراجعة المواد السابقة التي يعرفها الطالب من الوقت الذي يقضيه في تقديم المادة الجديدة.
  •  وتلعب البيئة المدرسية دوراً مهماً في حياة المعسر قرائياً، فيجب على المعلم التأكيد على البيئة المنظمة والمرتبة والمتوقعة، حيث إن الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلم يتعلمون بشكل أفضل ويستجيبون بشكل أفضل في ظل مثل هذه الظروف، والمدخل العام الذي يكون من جهة إيجابياً ومن جهة أخرى متعاطفاً، يمكن أن يزيل قلق وشكوك الطفل المعسر قرائياً والضغوط الواقعة عليه، وفي البيئة المشجعة الإيجابية يشعر المعسر قرائياً بالرضا والنجاح وتقدير الذات، والكثير من الانجازات، وإن التجارب الفاشلة التي يمر بها الطالب المعسر قرائياً في المدرسة تعتمد على موقف المعلم إلى حد كبير.
النقل من السبورة

 استخدم ألواناً مختلفة من الطبشور لكل سطر إذا كان هناك كم كبير من المعلومات ستكتب على السبورة، أو قم بوضع خط تحت السطر التالي بلون مختلف من الطبشور.

  • تأكد من وجود مسافات كافية في الكتابة.
  • اترك الكتابة على السبورة لمدة كافية من الوقت لكي تتأكد من أن الطفل لا يتسرع أثناء النقل ولا تمحُ الكتابة عن السبورة قبل أن ينتهي الطفل من نقله.
القراءة

 أسلوب القراءة المنظم الذي يشمل التكرار ويقدم كلمات جديدة ببطء مهم جداً، فهو يسمح للطالب أن ينمي ثقته بنفسه وتقديره لذاته عند القراءة.

  • لا تطلب من الطالب قراءة كتاب مستواه أعلى من مهاراته الحالية، فهذا الأمر سيفقده الدافعية في الحال، فالدافعية تكون أفضل عندما تكون المتطلبات غير كبيرة، وبذلك يستطيع الطفل الاستمتاع بالكتاب، لكنه لو اضطر لأن يعاني في قراءة كل كلمة فسوف ينسى معنى ما يقرؤه.
  • وفر على الطفل معاناة ” القراءة بصوت عالٍ في الفصل”، وأجََل هذا الأمر لوقت أكثر هدوءاً مع معلم الفصل، و بدلاً من ذلك أعط الطفل وقتاً لقراءة مواد تم اختيارها مسبقاً وذلك لكي يتدرب عليها في البيت قبل موعد القراءة بيوم، هذا الأمر سوف يساعد الطفل في القدرة على القراءة بصوت عالٍ مع الأطفال الآخرين.
  • يجب ان يتم توفير كتب حقيقية للقراءة المشتركة مع شخص بالغ الامر الذي يؤدي للحماس تجاه الكتب، والشرائط السمعية التي سجلت عليها قصص، مفيدة جداً لخلق المتعة وتعزيز المفردات اللغوية، ويجب عدم حرمان أي طفل من متعة فهم النص المكتوب حتى لو كان غير قادر على فك رموزه بشكل كامل.
  • تذكر أن القراءة متعة.
التهجئة:

 الكثير من أساليب الفصل العادية التي تستخدم لتدريس التهجئة لا تساعد الطالب المعسر قرائياً، وكل الطلاب في الفصل ممكن أن يستفيدوا من التدريس المنظم لقواعد وأنماط اللغة.

  • يمكن أن تعطى قواعد التهجئة للصف ككل، والكلمات المعطاة لاختبارت التهجئة تكون مبنية على موضوع معين بدلاً من أن تكون مجتمعة بناء على قاعدة معينة، ولو كان هناك طالب أو اثنان من المعسرين قرائياً، في هذه الحالة يكون إعطاء قائمة فيها كلمات مبنية على قاعدة معينة لاختبار التهجئة الأسبوعي أمراً أكثر فائدة من إعطاء كلمات عشوائية، ويمكن وضع ثلاث أو أربع كلمات غير منتظمة التهجئة كل أسبوع، وفي نهاية الأمر سيحسن هذا قدرات الطلاب الحرة في الكتابة.
  • يجب تشجيع جميع الطلاب على المراجعة حيث إنها أمر مهم للتصحيح الأولي للتهجئة، ويبدو أن المعسرين قرائياً غير قادرين على تصحيح تهجئتهم بشكل تلقائي أثناء الكتابة، لكن يمكن تدريبهم على الانتباه للأخطاء التي يكررونها.
الرياضيات:

 الرياضيات لها لغتها الخاصة، ومن الممكن أن يكون هذا هو سبب العديد من المشاكل، وبينما أن بعض المعسرين قرائياً جيدون في الرياضيات، فإن 90% منهم يعانون من مشاكل في واحد من مجالات الرياضيات على الأقل، والمصطلحات الرياضية العامة تحتاج لأن تفهم بوضوح قبل استخدامها في العمليات الحسابية مثل ” اجمع، زائد، مجموع، زد، المجموع الكلي” كل هذه المصطلحات تعبر عن عملية حسابية واحدة، ومن المشاكل الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع المهارات الإدراكية والبصرية وخلط الاتجاهات والترتيب المنطقي للأشياء ومهارات الكلمات والذاكرة، والطلاب المعسرون قرائياً يمكن أن يعانوا من مشاكل خاصة في نواح عدة من الرياضيات التي تتطلب خطوات عديدة أو تضع عبئاً ثقيلاً على الذاكرة قصيرة المدى مثل القسمة المطولة والجبر.

  • قيمة تعلم مهارات التقدير لا يمكن التأكيد عليها بشدة للطفل المعسر قرائياً، بل شجعه باستخدام التقدير، ويجب تعليم الطفل تكوين عادة مراجعة إجاباته مع قراءة السؤال مرة أخرى بعد الانتهاء من العملية الحسابية، مثلاً هل هذه الإجابة ممكنة أو ذات معنى أم أنها سخيفة؟
  • عند استخدام الحساب الذهني اسمح للطفل المعسر قرائياً أن يدون الأرقام الأساسية والرموز الحسابية المناسبة من السؤال.
  • شجع الطالب على التعبير اللفظي شرح طريقته أثناء كل خطوة من خطوات حل المسألة، هذا الأمر يساعد الكثير من الطلاب.
  • علم الطالب كيفية استخدام جدول الضرب، وشجعه على قول الناتج أثناء استخدامه لجدول الضرب.
  • شجع الطفل المعسر قرائياً على استخدام الآلة الحاسبة، وتأكد من أنه يفهم تماماً كيفية استخدامه، وتأكد من أن الطفل تعلم عملية التقدير والتقييم لكي يتأكد من إجابته، وهذه الطريقة تساعد على “مراجعة” ما قام به.
  • ضع الكلمات الرئيسة على نظام بطاقات أو على الغلاف الداخلي لكتاب الرياضيات الخاص بالطالب بحيث يستخدم كمرجع.
  • درب الطلاب على المصطلحات الرياضية باستمرار باستخدام الطريقة الحسية الحركية.
  • ضع النقطة العشرية بلون أحمر، هذا الأمر يساعد في عملية الإدراك البصري للطفل المعسر قرائياً.
الخط:

 أسباب الخط السيء في أي عمر يمكن أن تكون من التحكم الحركي الضعيف والتوتر والحروف غير المكتوبة جيداً والسرعة وغيرها، والخط المشبك يساعد الطفل الذي لديه مشاكل عسر قراءة، وعليك أن تشجع الأطفال على فحص خطهم وعلى النقد الذاتي، واجعلهم يقررون بأنفسهم مكان أخطائهم والتعديلات التي يمكن أن تعمل وبذلك تتجنب عناء مقاومة الطفل ورفضه لشكوى الآخرين من خطه السيء.

  • ناقش مع الفصل مميزات الخط الجيد والأهداف المرجوة، وقم بتحليل الأخطاء الشائعة في الكتابة عن طريق كتابة مجموعة من الكلمات الشائعة على السبورة وناقشها مع الصف.
  • تأكد من وجود لوحة بها الخط المشبك تستخدم كمرجع للصف للتعرف على الحروف الكبيرة والصغيرة.
  • لو أعطيت الفصل تدريب خط تأكد من عدم وجود كلمات تمثل صعوبة في المعنى أوالتهجئة للطالب المعسر قرائياً.
  • التحسن في مهارات الخط يمكن أن تحسن الثقة في النفس والتي بدورها تنعكس على عمل الطفل بشكل إيجابي.
تصحيح الأعمال:

 تقدير المجهود والإنجاز أمران مهمان، وهذا الأمر يعطي الطالب فرصة أكبر للحصول على درجة متوازنة، والكتابة الإبداعية يجب أن يتم تقديرها بناء على السياق.

  • أخطاء التهجئة التي يتم تشخيصها يجب أن تكون تلك المناسبة لمستوى الطفل في التهجئة، ويجب أن يتم التصحيح بالقلم الرصاص وكتابة تعليقات إيجابية.
  • حاول ألا تستخدم القلم الأحمر لتصحيح عمل الطفل المعسر قرائياً، إذ لا يوجد شيء جارح للطفل أكثر من إعادة عمله إليه وهو مغطى بالحبر الأحمر، على الرغم من بذله لمجهود أكبر من أقرانه لإنتاج ذلك العمل.
  • اطلب من الطالب إعادة كتابة العمل الذي سيتم عرضه فقط، إن إعادة كتابة الصفحات بلا هدف لهو أمر مدمر للروح لأن الطالب قد بذل كثيراً من الجهد أصلاً في العمل الأصلي.
الواجب:
  • في نهاية اليوم الدراسي يكون الطفل المعسر قرائياً أكثر تعباً بشكل عام من أقرانه لأن كل شيء يعمله يتطلب تفكيراً أكبر، والمهام التي يقوم بها تتطلب وقتاً أطول، ولا يحدث شيء له بسهولة، ويحتمل حدوث المزيد من الأخطاء، لذلك قم بإعطاء الواجب ذي الفائدة الحقيقية للطالب.
  • عند تحديد الواجبات والتمارين التي يمكن أن تكون مختلفة قليلاً أو أقل تطلباً، من المهم استخدام الكياسة، إذ يتحطم التقدير الذاتي إذا كان المعلم يركز على الفروق بين هؤلاء الذين يعانون من مشاكل وأقرانهم، وعلى أية حال يجب أن نتذكر أن الطالب المعسر قرائياً يحتاج المزيد من الجهد لإنهاء واجبه أكثر مما يحتاجه أقرانه.
  • حدد الوقت اللازم لعمل الواجب، حيث إن الطالب المعسر قرائياً يقضي وقتا أطول لكي يقوم بنفس العمل الذي يقوم به طفل آخر ذو مهارات عالية في القراءة والكتابة.
  • قدرات الطفل المعسر قرائياً على كتابة الأفكار مختلفة تماماً عن مستوى المعلومات التي يمكن له إعطائها شفهياً، ومن أجل التكامل الناجح يجب أن يكون الطالب قادراً على أن يظهر للمعلم معرفته للمعلومات ومستواه في كل مادة، ولذلك يجب أن تكون على استعداد للوصف الشفهي من قبل الطالب كبديل عن الوصف المكتوب.

هناك طرق بديلة للتسجيل يجب أن نضعها في الاعتبار مثل:

  • استخدام الحاسوب لمعالجة الكلمات.
  • الشرائط السمعية لتسجيل الدروس التي يمكن أن تكتب في مرحلة لاحقة.
  • التدوين التحريري لوصف الطالب الشفهي، أو البرمجيات التي تعمل بالصوت.
  • يجب تخصيص مزيد من الوقت لإكمال العمل نظرا لحاجة الطفل المعسر قرائياً لمزيد من الوقت للقراءة والتخطيط وإعادة الكتابة والمراجعة.
  • يمكن أن يكون شعور “الاختلاف” حاداً بالنسبة للطفل المعسر قرائياً عندما يواجه الحاجة الماسة ” لمتخصص” لمساعدته في القراءة والكتابة وربما في مهارات الرياضيات أيضاً، وبعض الطرق المتخصصة يمكن أن تدمج في الصف بحيث يستفيد منها كل الأطفال، وهكذا نقلل من شعور “الاختلاف”،والأطفال المعسرون قرائياً مثل كل الأطفال يمكن أن

ينجحوا في التحديات.

المصدر:                                                                         http://www.dyslexia.com/library/classroom.htm

نظرة في عسر القراءة:
  • معظم الناس تسمع عن مصطلح “عسر القراءة” لكن الكثير منهم لا يفهمون معناه.
  • هناك اعتقاد سائد أن المعسرين قرائياً يقرؤون الكلمات في الاتجاه العكسي، لكن هذا الأمر مجرد أسطورة، فحتى المربين أنفسهم يختلط عليهم الأمر أحياناً.
  • إن مصطلح عسر القراءة موجود منذ وقت طويل، من القرن العشرين. و معناه حرفياً صعوبة “dys” وكلمات “lexis” لكن معناه في الواقع أكبر من ذلك.
  • ووفقاً لتعريف المعهد القومي لصحة الأطفال والتنمية البشرية الذي قام برعاية البحث الحالي حول عسر القراءة، والجمعية الدولية لعسر القراءة، فإن “عسر القراءة صعوبة تعلم محددة ذات منشأ عصبي، تتسم بصعوبات في التعرف الواضح أو الطلق للكلمات بسبب قدرات التهجئة وقدرات فك الترميز الضعيفة.”
  • والمنشأ العصبي معناه أن هناك صعوبة في طريقة عمل الدماغ ويؤدي ذلك إلى أن يصبح الشخص معسراً قرائياً، وهي صعوبة تعلم لغوية تكمن في معالجة الجزء الصوتي للغة أو الأصوات المنفردة المكونة للكلمات.
  •  ومعظم المعسرين قرائياً يعانون من مشكلة في تحديد أصوات الكلام المنفصلة في كلمة أو/و تعلم أصوات الحرف أو مجموعة من الحروف، ويعانون من صعوبة في تكوين ذاكرة للكلمات أيضاً.
  • والطلاب المعسرون قرائياً غالباً لديهم مفردات لغوية جيدة في الحديث، لكن عند محاولة القراءة أو الكتابة يقعون في مشكلة، إذ يمكن أن يكون الطالب معسراً قرائياً على الرغم من أن ذكاءه متوسط أو فوق المتوسط، وهذه العوامل يمكن أن تولٌد الإحباط للمعلمين وأولياء الأمور الذين يعتقدون أن الطالب لا يحاول الدراسة بجهد كاف، حيث إنه يستطيع التحدث جيداً ويكون ذكياً و موهوباً في نواحى أخرى.
  •  والطلاب المعسرون قرائياً يمكن أن تظهر لديهم علامات لصعوبات لغوية قبل المدرسة، لكن المشكلة الحقيقية عند بدء تعلم القراءة في المدرسة، ففي البداية يعانون من صعوبة في نطق الكلمات وهذا يؤثر على وضوح قراءتهم وسرعتهم وطلاقتهم، وسرعان ما يتخلفون عن الطلاب الآخرين في الصف ويستمرون في التدني كلما زادت أعباء القراءة والكتابة.
  •  وأكبر مشكلة تنجم عن المشاكل الأولية في فك رموز الكلمات أن الطلاب بدءاً من الصف الأول لا يقرؤون بشكل كاف كباقي الطلاب لأنه أمر محبط وصعب جداً بالنسبة لهم.
  •  ولا يقتصر الأمر على ضعف الطلاقة القرائية، لكن الطلاب يتلقون معلومات أو معرفة أقل ولا يثرون مفرادتهم ولا يحسنون من استيعابهم القرائي، ولا من فهمهم مقارنة بالطلاب الآخرين الذين يقرؤون أكثر، و بذلك يتاثر تقديرهم الذاتي و اهتمامهم بالمدرسة بشكل كبير.
  •  وغالباً لا يلحظ عسر القراءة في المراحل المبكرة لأن الطلاب الذين يكون ذكاؤهم متوسطاً أو فوق المتوسط يستطيعون التعويض عن عدم مقدرتهم قراءة عدد كبير من الكلمات،وهم يقومون بذلك عن طريق إكمال المعلومة الناقصة باستخدام المنطق ومعلوماتهم السابقة،و قدرتهم على الفهم أكبر بكثير من قدرتهم على فك رموز الكلمات المكتوبة، وبهذه الطريقة يستطيعون التقدم حتى تصبح أعباء المدرسة كبيرة في الصف الخامس أو السادس.
  • ومن المهم أن نفهم أنه ليس كل الطلاب الذين يعانون من صعوبة في تعلم القراءة مصابون بعسر القراءة، فهناك أسباب أخرى لصعوبات القراءة مثل نقص الدافعية والاهتمام والخبرة القرائية الضعيفة في البيت قبل سن المدرسة، والمهارات اللغوية الضعيفة القدرات المعرفية الضعيفة. و لذلك فعسر القراءة هوالسبب المحتمل لمشاكل تعلم القراءة في المدرسة.
  •  ووفقاً للجمعية الدولية لعسر القراءة فإن 15% من الناس لديهم بعض أعراض عسر القراءة، أو يتأثرون بعسر القراءة على درجات متفاوتة، ولذلك لا يحتاج كل الطلاب المعسرين قرائياً إلى المساعدة الإضافية في المدرسة.
  •  70% الى 80% من إجمالي الطلاب الذيت يتلقون خدمات تربوية خاصة في المدارس في الولايات المتحدة لديهم مشكلات قرائية،بالإضافة لذلك يبين موقع الجمعية الدولية لعسر القراءة أن “عسر القراءة هو السبب الأكثر شيوعاً لمشاكل القراءة والكتابة والتهجئة”

المصدر:                                                                         www.bismarcktribune.com/lifestyles/health-med-fit

عسر القراءة و فرط النشاط و تشتت الانتباه
  •  كجزء من برنامجنا البحثي قامت هيئة التعليم المباشر بفحص تقييمات 100 طالب معسر قرائياً، فوجدت أن 46 منهم يعانون أيضاً من مشكلات فرط نشاط وتشتت انتباه، مثل مشكلات نقص التركيز والمشكلات السلوكية والحساسية من بعض أنواع الأطعمة والأشربة.
  • والأطفال والمراهقون الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه يجدون صعوبة في التركيز على الشيء الرئيسى الذي يقومون به،ويجد الدماغ صعوبة تكاد تصل للاستحالة في بعض الأوقات في مقاومة الانتباه لشيء آخر ليس ذا أهمية،مثل شخص يمر بالغرفة أوطفل آخر سقط قلمه على الأرض أو سيارة عابرة في الخارج.
  • هذا الأمر ناتج عن عمل “الفلاتر” الموجودة في الدماغ التي تساعد على ترتيب أهمية الأشياء والتركيز على شيء واحد فقط،ونتيجة لذلك تكون صعوبة الاستمرار في التركيز وصعوبة الاستماع والمعاناة في اتباع التعليمات والصعوبة في التنظيم وتفادي الأنشطة التي تتطلب مجهوداً عقلياً زائداً وسرعة التشتت والنسيان.
  •  وينتج فرط النشاط وتشتت الانتباه عن عوامل وراثية في معظم الحالات، ولكنه يمكن أن ينتج أيضاً عن الولادة المبكرة أو التدخين أو التعاطي المفرط للكحوليات أثناء الحمل.

المصدرwww.dyselxia-parent.com/mag38.html     :

شرح بعض الوسائل التي يمكن للوالدين من خلالها مساعدة طفلهما المعسر قرائياً
  • يحتاج الطفل المعسر قرائياً إلى الكثير من المساعدة، ويلعب الوالدان الدور الأكبر والأهم في تقديم هذه المساعدة من خلال عدد من الطرق والأساليب، إحداها الاستماع إلى الطفل وهو يقرأ، فلا بد من الاقتناع بأن القراءة للمتعة مع الطفل وليس للوقوف عند كل كلمة وتهجئتها، بل قدم المساعدة في قراءة المفردات الصعبة له إذا لم يقرأها خلال ثانية أو ثانيتين، وعلمه الاستعانة بالصور أو تخمين الكلمة من معنى الجملة، ومن المفيد أيضاً التناوب على القراءة بين الوالد والطفل، وتكرار قراءة نفس العبارة مثلما هو متبع في بعض الكتب مثل يوم فتح مكة. فالقاعدة الذهبية هنا تنص على أن تقرأ لطفلك الكلمات التي لا يعرفها، والقراءة له عندما يبدأ يشعر بالضيق، وتكرار القراءة مرة ثانية.
  • ومن هذه الوسائل أيضاً، البحث عن معلومات حول العسر القرائي عبر المواقع المتعددة والكتب المتنوعة، إذ تزودهم بمعلومات عن التباين في درجة الدسلكسيا وبأنها حالة وراثية أو صعوبات تعلم من أجل فهم أفضل لأطفالهم.
  • ووجود صديق يساعد الطفل المعسر قرائياً إذا أشكل عليه فهم الواجب المنقول عن اللوح أو عدم اكتماله، ويساعد في تخفيف الضغط النفسي الذي قد يتعرض له الطفل.
  • إضافة إلى أن الوالدين يستطيعان مساعدة الطفل من خلال التدريبات المنتظمة التي قد توسع نطاق التفكير لديهم فيما يتعلق بترتيب الأشياء وتنظيمها وبناء مهارات التتابع والتسلسل عبر عدد من الأنشطة اليومية مثل العد من 1-100 تنازلياً وتصاعدياً أو أيام الأسبوع أو الأشهر الميلادية والهجرية في ظروف مختلفة سواء داخل السيارة أو أثناء المشي وغيره.
  • ويمكن للأطفال بعد سن الثامنة استخدام قاموس تصحيح الإملاء أو تنزيله على الكمبيوتر للمساعدة في تصحيح الأخطاء الإملائية بدلاً من الاعتماد المستمر على البالغين.
  • ويمكن الاستفادة من قدرات الطفل البصرية العالية في تقوية الذاكرة وتصور أو تخيل الأشياء ورسمها عند الحديث عن موضوع معين، من خلال الرسم في الهواء أو استخدام الأشكال التي تسهل تذكر شكل حرف معين.
  • كما يحتاج الوالدان إلى المساعدة وليس الطفل لوحده، لذلك من المفيد تكوين اتصالات محلية مع منظمات أو جمعيات محلية تعنى بهذا الجانب، لأن الآباء يتعرضون للإحباط والقلق أيضاً، وقد لا يتشجعون لمشاركة الآخرين بآلامهم.
  • أما في حالة الطلاب الذين يقلبون الحروف مثل ت، د، ق، غ أو ض، ظ أو غ، ق، فيمكن للوالدين مساعدتهم بالطلب منهم كتابة هذه الحروف على السجادة بإصبع اليد والجسم كله متجه نحو جهة الكتابة مما يمده بذاكرة حركية وحسية ومن الممكن استخدام قلم عريض أيضاً.
  • ويمكن للوالدين أيضاً توفير نظارات ملونة لمن يعاني من متلازمة حساسية العتمة وهي ليست مشكلة بصرية بل مشكلة في كيفية تفاعل الجهاز العصبي مع المعلومة البصرية وكيفية استيعابها مما يؤثر على قراءتهم وسلوكهم، حيث يستوعب هذا النوع من الطلاب الصفحات المطبوعة المحيطة به بطريقة مختلفة، كما ينزعجون من لمعان اللوح الأبيض كما يجدون صعوبة في تحديد الارتفاع والمسافة.

المصدر:                                       http://www.nabanews.net/2009/16762.html